الصفحة 11 من 72

عليه وسلم نحو أربعة وعشرين صحابيًا [1] ، ... فالحكم على حديث الأحرف السبعة بالشهرة من مسلمات علوم الحديث، لكن استفاضته البالغة، وتعدد أسانيده وانتشار شهرته، وكثرة رواته بما يمنع معه تواطؤهم على الكذب، يؤدي إلى الحكم بتواتره، لذلك نحكم بأن حديث (أنزل القرآن على سبعة أحرف) حديث متواتر قطعي الثبوت )) .

2 -أهم سماتها:

ومن خلال نصوص الأحاديث هذه تبرز أهم سمات الأحرف السبعة ومقتضياتها فيما يلي:

(1) الأحرف السبعة أحداث بشواهد واقعية، تصور تعددًا في ألفاظ القراءة القرآنية التي أقرأها النبي صلى الله عليه وسلم لصحابته، فالتزم كل منهم قراءته بالتوجيه النبوي (فاقرؤوا ما تيسر منه) .

(2) تعددها (على حروف كثيرة) صواب بإطلاق، فلا تناقض بينها، وإنما تنوع وتغاير، (كلها شاف كاف) .

(3) استناد تعدد الحروف إلى الوحي، بإقراء النبي صلى الله عليه وسلم وإقراره (كذلك أنزلت) فهي توقيفية لا مدخل فيها لبشر.

(4) تحديد المراد بها غير واجب على التعيين [2] ، فالرسول صلى الله عليه وسلم لا يؤخر البيان عن وقت الحاجة، ولم يسأله الصحابة عنه، ولم يسأل التابعون الصحابة عنه، وقد يترجح بالقرائن لدى العلماء.

(1) أوصلهم السيوطي في شرح ألفيته في الحديث إلى نحو الثلاثين صحابيًا (اللجنة العلمية) .

(2) انظر: المرجع السابق، ص 153 - 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت