الأحرف إنما هي في الأمر الذي يكون واحدا، لا يختلف في حلال ولا حرام )) [1] .
الحديث الخامس: عن بسر بن سعيد رضي الله عنه قال: حدثني أبو جهيم: (( أن رجلين اختلفا في آية من القرآن قال هذا: تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال الآخر: تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( القرآن يقرأ على سبعة أحرف، فلا تماروا في القرآن، فإن مراء في القرآن كفر ) ) [2] .
الحديث السادس: عن أبي المنهال قال: بلغنا أن عثمان رضي الله عنه قال يوما وهو على المنبر: أُذكّر الله رجلا سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أنزل القرآن على سبعة أحرف، كلها شاف كاف ) )لما قام، فقاموا حتى لم يحصوا، فشهدوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أنزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف ) ). فقال عثمان رضي الله عنه: وأنا أشهد معهم [3] .
ونكتفي بسوق هذه النصوص من الأحاديث الشريفة، وبقول د. حسن عتر [4] في توثيقها: (( وجدنا الحديث مرويا في أمهات كتب السنة، في الصحاح الستة، وغيرها، ... وتبلغ عدة من روى الحديث من أصحاب رسول الله صلى الله
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل القرآن، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف، وفي كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، كما رواه أيضًا: مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين، باب بيان أن القرآن أنزل على سبعة أحرف، وغيرهما.
(2) رواه الإمام أحمد في مسنده 4/ 169.
(3) رواه أبو يعلى في مسنده الكبير وفيه راو لم يسم (مجمع الزوائد، ج 7، ص 152) ..
(4) انظر: الأحرف السبعة ومنْزِلة القراءات منها: ص 107، 109، 110 باختصار.