بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: فإن علم تعبير الرؤيا علم عظيم مهم ورد في القرآن العظيم والسنة المطهرة ومبناه على حسن الفهم والعبور من الألفاظ والمحسوسات والمعنويات أو ما يناسبها بحسب حال الرائي وبحسب الوقت والحال المعلقة بالرؤيا وقد أثنى الله على يوسف بن يعقوب عليهما السلام بعلمه بتأويل أحاديث الأحكام الشرعية والأحاديث المتعلقة بتعبير الرؤيا والفرق بين الأحلام التي لا تأويل لها مثل ما يراه من يكفر في شيء ويطيل تأمله لبعض الأمور فإنه كثيرًا ما يرى في منامه من جنس ما يفكر فيه في يقظته فهذا النوع الغالب عليه أنه أضغاث أحلام لا تعبير له وكذلك ما يلقيه الشيطان على روح النائم من المرائي الكاذبة والمعاني المتخبطة فهذه أيضًا لا تعبير لها ولا ينبغي للعاقل أن يشغل بها فكره. وأما الرؤيا الصحيحة فهي إلهامات يلهمها الله للروح عند تجردها عن البدن وقت النوم، وأمثال مضروبة يضربها الملك للإنسان ليفهم بها ما يناسبها [1] .
(1) انظر فوائد مستنبطة من قصة يوسف للشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى.