فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 27

دخول مثله مثلها يعبر بالمصيبة والذل ينال أهلها، لقوله تبارك وتعالى: {إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا} [النمل: 34] .

وأما التأويل بدلالة الحديث كالغراب، يعبر بالرجل الفاسق، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سماه فاسقًا، والفأرة تعبر بالمرأة الفاسقة، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سماها فويسقة. والضلع يعبر بالمرأة، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إن المرأة خلقت من ضلع أعوج" [1] والقوارير تعبر بالنساء، لقوله - صلى الله عليه وسلم -"يا أنجشة رويدك لا تكسر القوارير" [2] .

والتأويل بالأمثال كالصائغ يعبر بالكذب، لقولهم: أكذب الناس الصواغون. وحفر الحفرة يعبر بالمكر، لقولهم: من حفر حفرة وقع فيها. قال الله تعالى: {وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلا بِأَهْلِهِ} [فاطر: 43] ، والحاطب يعبر بالنمام، لقولهم لمن وشى: إنه يحطب عليه، وفسروا قوله سبحانه وتعالى: {حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} [المسد: 4] بالنميمة، ويعبر طول اليد بصنائع المعروف، لقوله: فلان أطول يدًا من فلان ويعبر الرمي بالحجارة والسهم بالقذف، لقولهم رمى فلانًا بفاحشة، قال الله عز وجل: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [النور: 4] ، ويعبر غسل اليد باليأس عما يأمل، لقولهم: غسلت

(1) متفق عليه من حديث أبي هريرة دون قوله"أعوج"ولم ترد هذه اللفظة في شيء من المصادر التي وقفت عليها إلا في"الجامع الصغير"و"الفتح الكبير"ولعلها من زيادة النساخ فيهما، فقد ورد الحديث في"الجامع الكبير"دونها.

(2) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت