فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 298

لقد كان راتبه يحوّل بالكامل إلى ولديه في أمريكا ، وكل ما يبقى لديه هو راتب زوجته . لقد ألمح إلى زوجتي أكثر من مرة لو تعطيه الرقم السري لحسابي في البنك .

ولقد شكت ابنته أكثر من مرة ، أنها بين الفينة والأخرى ، تجد قطعًا ذهبية قد سرقت من بيتها . وأوضحت أنه ما من أحد يملك مفتاح بيتها سوى أبيها .

إذًا ، لقد كان الرجل لصًا محترفًا أنيقًا ، ولص كهذا لا بد له من أن يكلف شركاءه بإحضار المال الذي يريد .

إن أول صفة تبدت لي من صفات هؤلاء المشاركين ، هي أنهم لا يسرقون الأعراض فحسب ، بل ويسرقون الأموال أيضًا . هذه النقطة بالذات سيكون لنا وقفة أطول عندها في فصل قادم .

بعد كل هذا العرض ، لا بد من سؤال واحد يطرح . هل ما حدث معي هو نتيجة لخطأ ارتكبته ؟ أم هو أمر مقدّر من الله تعالى ؟ وإذا كان الجانب الثاني من السؤال هو الأرجح ، فهذا يملي عليّ أن أخوض هذه التجربة حتى نهايتها ، لكنني في هذه المرة أكثر وعيًا ، واستعدادًا للأعباء التي تفرضها علي استمرارية تجربة كهذه .

إنذار بغزو الكويت 21/6/1990

لثلاث ليالٍ متصلة تبدأ من 21/6/1990 رأت زوجتي في منامها جارًا لنا اسمه ( غزوان ) لم تكن لنا أية صلة به . ولتكرار رؤيته التي لم تكن تدوم أكثر من ثوان ، سألتني زوجتي عن معنى اسمه فقلت: هو من الغزو ، وما الألف والنون في آخر الاسم إلا حرفان زائدان ينوبان مناب ( أل ) التعريف في أول الاسم . ومثله ( رمضان ) و ( شعبان ) .

قالت: وما معنى أن أراه ؟ قلت: هناك غزو محتمل للكويت إن كانت رؤياك صادقة . قالت: ومن سيغزوها ؟ قلت: الله ورسوله أعلم .

لكن هذه الرؤيا كانت تنبيهًا لي لكي آخذ حيطتي في حال وقوع أمر كهذا ، فسارعت إلى البنك وطلبت قرضًا مجزيًا بكفالة وديعتي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت