ولذلك يقول الإمام الجزري- رحمه الله- في نظمه:
والأخذ بالتجويد حتم لازم
من لم يجود القرآن آثم
لأنه به الإله أنزلا
وهكذا منه إلينا وصلا
موضوع علم التجويد: هو كلمات القرآن الكريم, ولذلك يعتبر علم التجويد من أشرف العلوم لأنه يتصل بكلام الله (- سبحانه وتعالى -) .
غاية علم التجويد: هي حماية اللسان من الخطأ واللحن في كلمات القرآن الكريم؛ حتى يفوز القارئ بالسعادة في الدنيا والآخرة. فله بكل حرف حسنة, والحسنة بعشر أمثالها.
قال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) :"... إن بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها, لا أقول: الم حرف, ولكن ألف حرف, ولام حرف, وميم حرف" (1) . وقال أيضًا:"الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة, والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق فله أجران" (2) .
-تعريف الإمام عاصم وراويه حفص -
الإمام عاصم: هو عاصم بن أبي النجود بن بهدلة الأسدي, وكنيته أبو بكر, كان شيخًا للإقراء في الكوفة بعد أبي عبد الرحمن السلمي, وقد جمع من الفصاحة والإتقان والتجويد, وكان أحس الناس صوتًا بالقرآن, وهو من التابعين.
وقد قرأ الإمام عاصم على عبد الله بن حبيب السلمي وعلى زر بن حبيش وعلى سعد الشيباني, وقرأ هؤلاء الثلاثة على عبد الله بن مسعود. وقرأ السلمي وزر على عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب على رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) . تُوُفِّيَ عام مائة وثمانية وعشرين من الهجرة.
الراوي حفص: هو حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي الكوفي الفاخري البزاز, وكنيته أبو عمر. قال فيه العلماء: إنه أعلم الناس بقراءة عاصم, ولذلك كانوا يصفونه بالضبط والإتقان, ولذلك أشار الشاطبي- رحمه الله - بقوله:
وحفص وبالإتقان كان مفضلا
وهو ابن زوجه عاصم, ولد في عام تسعين من الهجرة, وتوفي عام مائة وثمانين, عاش تسعين عامًا.
-اللحن وأقسامه -
(1) رواه الترمذي, ح (3158)
(2) رواه مسلم, ح (1898)