فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 88

وللمصحف قدسية عظيمة؛ لأنه يحمل في طياته كلام المولى (- عز وجل -) , فتعظيمك للمصحف يأتي من تعظيمك لله (- عز وجل -) , وفي هذه السطور سوف نذكر لك آداب المصحف:

أن تضع المصحف في مكان عالٍ ولا تضع فوقه شيء؛ لأنه يعلو ولا يعلى عليه.

ألا تضع المصحف على الأرض.

أن تقوم للمصحف إذا جيء به إليك.

يستحب تطييب المصحف وجعله على حامل ما أمكن ذلك.

عدم توسد المصحف, أي جعله تحت الوسادة (المخدة) ؛ لأن ذلك فيه إذلال ومهانة.

يحرم على المحدث حدثًا أكبر أن يمس المصحف.

لا تقول مصيحف, ولكن مصحف, ولا تقول صورة صغيرة, ولكن قل سورة قصيرة لأنه لا صغير في كلام الله.

-التعريف بعلم التجويد -

اعلم - أخي القارئ- أن علم التجويد من أسمى وأشرف العلوم؛ لأنه متعلق بكتاب الله (- عز وجل -) , فالتجويد لغةً: التحسين, جوّدت الشيء: بمعنى حسنت الشيء. واصطلاحًا: هو إعطاء كل حرف حقه ومستحقه.

وحق الحرف: هو إخراج الحرف من مخرجه مع إعطائه صفاته الذاتية الملازمة له التي لا تفارق؛ كالهمس والجهر والشدة إلخ. أما مستحق الحرف: فهو الصفات العرضية التي تنشأ عن الصفات الذاتية, فمثلًا صفة الاستعلاء صفة ذاتية ينشأ عنها التفخيم. والمستحق أيضًا هو الأحكام التي تنشأ عن الحروف وصفاتها إذا تلاقت هذه الحروف بعضها مع بعض؛ كالإظهار, والإدغام, والإقلاب, والتفخيم, والترقيق إلخ.

حكم التجويد: هو فرض كفاية على عامة المسلمين للعلم به. وفرض عين بالنسبة للعمل به, أي أن كل من يقرأ القرآن الكريم وجب عليه العمل بالتجويد. وهذا دليله من القرآن الكريم: قال تعالى: { وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا } (1) . ومن السنة النبوية الشريفة, قال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) :"ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن" (2) , ويتغنَّ بالقرآن معناها: يجوده ويحسنه.

(1) سورة المزمل, الآية (4) .

(2) رواه البخاري, ح (7527)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت