فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 88

وهنالك موضع في سورة يونس لقراءة أبو عمرو وأبو جعفر، وهو ءآلسحر (81 يونس) , ويجوز أيضًا في هذه الكلمات السابق ذكرها تسهيل الهمزة الثانية, وهي همزة الوصل الواقعة بين همزة الاستفهام ولام التعريف مع القصر, والتسهيل معناه بين بين, أي بين الهمزة والألف, وهذا الوجه أيضًا من طريق الشاطبية.

وفي ذلك يقول الشاطبي:

وإن همز وصل بين لام مسكَّن

وهمزة الاستفهام فامدده مُبدلا

فللكل ذا أولى ويقصره الذي

يُسهِّل عن كل كالآن مُثِّلا

ثالثًا: كلمة (الاسم) في الآية التي جاءت في سورة الحجرات ونصها: { بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ } (1) فيجوز في همزة الوصل عند البدء بهذه الكلمة وجهان وهما:

1-أن تبدأ بهمز الوصل مفتوحة مع كسر اللام وحذف الهمزة الثانية, وهي الهمزة المتوسطة في الكلمة.

2-أن تبدأ باللام مكسورة مع حذف الهمزة الثانية.

رابعًا: كلمة { ءَأَعْجَمِيٌّ } (2) التي جاءت في سورة فصلت، ورد عنها في رواية حفص تسهيل الهمزة الثانية بين بين -أي بين الهمزة والألف.

وإليك الدليل:

وابدأ بهمز الوصل من فعل بضم

إن كان ثالث من الفعل يضم

واكسره حال الكسر والفتح وفي

الاسماء غير اللام كسرها وفي

ابن مع ابنت امرئ واثنين

وامرأة واسم مع اثنتين

-باب التقاء الساكنين -

اعلم أخي القارئ أن اللغة العربية لا يبدأ فيها بساكن, ولا يوقف على متحرك؛ لأن الساكن يصعب البدء به, والبدء يحتاج إلى الخفة والحركة. أما في الوقف فلا بد من تسكين الحرف الأخير؛ لأن الوقف يحتاج إلى السكون, وفي ذلك يقول الإمام الشاطبي - رحمه الله تعالى: والإسكان أصل الوقف وهو اشتقاقه

والساكنان إما أن يلتقيان في كلمة أو في كلمتين.

أولًا: التقاء الساكنين في كلمة واحدة:

وهو إما أن يكون في حالة الوقف أو في حالة الوصل والوقف.

(1) سورة الحجرات, من الآية (11) .

(2) سورة فصلت, من الآية (44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت