الصفحة 76 من 163

إيثار العالم بالطعام

لما حفر الخندق رأيت بالنبي صلى الله عليه وسلم خمصا شديدا، فانكفأت إلى امرأتي، فقلت: هل عندك شيء؟ فإني رأيت برسول الله صلى الله عليه وسلم خمصا شديدا، فأخرجت إلى جرابا فيه صاع من شعير، ولنا بهيمة داجن فذبحتها، وطحنت الشعير، ففرغت إلى فراغي، وقطعتها في برمتها، ثم وليت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: لا تفضحني برسول الله صلى الله عليه وسلم وبمن معه، فجئته فساررته، فقلت: يا رسول الله ذبحنا بهيمة لنا وطحنا صاعا من شعير كان عندنا، فتعال أنت ونفر معك، فصاح النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (يا أهل الخندق إن جابرا قد صنع سورا، فحي هلا بكم) . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لاتنزلن برمتكم، ولا تخبزن عجينتكم حتى أجيء) . فجئت وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم الناس حتى جئت امرأتي، فقالت: بك وبك، فقلت: قد فعلت الذي قلت، فأخرجت له عجينا فبصق فيه وبارك، ثم عمد إلى برمتنا فبصق وبارك، ثم قال: (ادع خابزة فلتخبز معي، واقدحي من برمتكم ولا تنزلوها) . وهم ألف، فأقسم بالله لقد أكلوا حتى تركوه وانحرفوا، إن برمتنا لتغط كما هي، وإن عجيننا ليخبز كما هو.

الراوي: جابر بن عبدالله - خلاصة الدرجة: [صحيح] - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 4102

منزلة عمر رضي الله عنه

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينا أنا نائم، أتيت بقدح لبن، فشربت حتى إني لأرى الري يخرج في أظفاري، ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب. قالوا: فما أولته يا رسول الله؟ قال: العلم.

الراوي: عبدالله بن عمر - المحدث: البخاري -

إكرام العالم بما يشتهيه من الطعام

أمر أبي بخزيرة فصنعت ثم أمرني فأتيت بها النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال: فأتيته وهو في منزله قال: فقال لي: ماذا معك يا جابر؟ ألحم ذي؟ قال: قلت: لا، قال: فأتيت أبي فقال لي: هل رأيت رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -؟ قلت: نعم، قال: فهلا سمعته يقول شيئا؟ قال: قلت: نعم، قال لي: ماذا معك يا جابر ألحم ذي؟ قال: لعل رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أن يكون اشتهى، فأمر بشاه لنا داجن فذبحت، ثم أمر بها فشويت ثم أمرني فأتيت بها النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فقال لي: ماذا معك يا جابر؟ فأخبرته فقال: جزي الأنصار عنا خيرا ولا سيما عبد الله بن حرام وسعد بن عبادة.

الراوي: جابر بن عبدالله - المحدث: الوادعي -

مكانة المهاجرين والأنصار

قال عمر رضي الله عنه: أوصي الخليفة بالمهاجرين الأولين: أن يعرف لهم حقهم، وأوصي الخليفة بالأنصار، الذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبل أن يهاجر النبي صلى الله عليه وسلم: أن يقبل من محسنهم، ويعفو عن مسيئهم.

الراوي: عمرو بن ميمون - المحدث: البخاري -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت