فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 27

و قد أورد السيوطي في الأتقان: أن مصحف ابي بن كعب كان يحتوي على دعاء أطلق عليه سورة (الحفد و الخلع) و يمكن للقارئ الأطلاع على نص الدعاء في كتاب الأتقان [1] ، و لكن نورد هنا حديث صحيح ينفي كونها قرآنا البتة و لنقرأ: (أخرج البيهقي من طريق سفيان الثوري عن ابن جريج عن عطاء بن عبيد بن عمير أن عمر بن الخطاب قنت بعد الركوع اللهم انا نستعينك .... الخ) [2] أ هـ فلو كان قرآنا لما قرأة عمر بن الخطاب بعد الركوع حيث لا يقرأ القرآن بل يُستن الدعاء بما يشاء. و أيضا قد تحدث في هذا الموضوع الدكتور / غازي عناية في مقال له بعنوان (شبهة اسقاط دعاء من القرآن الكريم) فقال: أولًا: عدم صحة ما نقل عن أبي بن كعب أنه أثبت هذا الدعاء في مصحفه على أنه قرآن. وكونه أنه أثبته في مصحفه لا يعني أنه اعتبره قرآنًا، ولم تقم الحجة عليه أنه قرآن، ولو كان ذلك لكان أبي بن كعب أعلم به من غيره. قال صاحب (الانتصار) ما نصه: «إن كلام القنوت المروي عن أبي بن كعب أثبته في مصحفه، ولم تقم الحجة بأنه قرآن منزل، بل هو ضرب من الدعاء، وأنه لو كان قرآنًا لنقل إلينا نقل القرآن، وحصل العلم بصحته» . ثانيًا: من المحتمل أن يكون دعاء القنوت كلامًا من القرآن منزلًا، ثم نسخ، وأبيح الدعاء به، وخلط بما ليس بقرآن. أما ما روي أنه أثبته في مصحفه كقرآن، فهذا لا دليل له. قال صاحب (الانتصار) ما نصه: «ويمكن أن يكون منه كلام كان قرآنًا منزلًا، ثم نسخ، وأبيح الدعاء به، وخلط بما ليس بقرآن، ولم يصح ذلك عنه، إن ما روي عنه أنه أثبته في مصحفه» . ثالثًا: إن الادعاء بأن أبي بن كعب أثبت دعاء القنوت في مصحفه على أنه قرآن ادعاء باطل يعوزه الدليل، وتنقصه الحجة، ويفتقد إلى السند، فالصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ أعلم من غيرهم بالقرآن، وما أثبتوه أجمعوا عليه حفظًا، وتلاوة، وكتابة، وتواترًا فليس من العقلانية السليمة بشيء الاعتقاد أن صحابيًا مثل أبي بن كعب قد خرج عن هذا، وانفرد دون الصحابة بالادعاء بأن دعاء القنوت قرآن، وحاشا أن يفعل ذلك صحابي جليل هو أبي بن كعب. [3] أ هـ

و أظن أن هذا يكفي!! ..

? أما بالنسبة إلى شبهة اسقاط جزء من سورة براءة: مع البسملة و التي أوردها المؤلف في ص37 و التي اقتبسها من كتاب الأتقان / النوع الثامن عشر.

? فنرد عليه من نفس الكتاب: و من نفس النوع (في عدد سوره وآياته وكلماته وحروفه) و لكنها الفقرة السابقة للفقرة التي أوردها المؤلف في كتابه و لم يوردهما معا لأنها تفند مزاعمة، و لنقرأ سويا: أخرج عن أبي رجاء قال: سألت الحسن عن (الأنفال) و (براءة) سورتان أم سورة قال: سورتان. ونقل مثل قول أبي زروق عن مجاهد. وأخرجه ابن أبي حاتم عن سفيان. وأخرج ابن اشتة عن ابن لهيعة قال: يقولون إن (براءة) من (يسئلونك) وإنما لم تكتب في (براءة) بسم الله الرحمن الرحيم لأنها من (يسئلونك) وشبهتهم اشتباه الطرفين

(1) المصدر السابق / النوع التاسع عشر (في عدد سوره و أياته و كلماته و حروفه)

(2) نفس المصدر السابق

(3) راجع نص المقالة على شبكة الأنترنت (موقع الموسوعة الأسلامية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت