وعنه - رضي الله عنه - أيضًا: أن رجلًا من أهل البادية كان اسمه زاهرًا وكان يهدي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - هدية من البادية فيجهزه النبي إذا أراد أن يخرج فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن زاهرًا باديتنا ونحن حاضروه"وكان يحبه وكان رجلًا دميمًا، فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا وهو يبيع متاعه فاحتضه من خلفه، وهو لا يبصره، فقال: من هذا؟ أرسلني فالتفت فعرف النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعل لا يألوا ما ألصق ظهره بصدر النبي - صلى الله عليه وسلم - حين عرفه فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من يشتري هذا العبد؟"فقال: يا رسول الله! إذًا والله تجدني كاسدًا. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لكن عند الله لست بكاسد"أو قال:"أنت عند الله غالٍ". (1)
البادي: المقيم بالبادية، وحاضروه: أي حاضروا المدينة له.
دميمًا: أي قبيح الصورة. لا يألوا: لا يقصر.
وعن الحسن رحمه الله ورضي عنه قال:أتت عجوز إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله! ادعُ الله أن يدخلني الجنة فقال: يا أم فلان! إن الجنة لا تدخلها عجوز"قال: فولّت تبكي، فقال:"أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، وإن الله تعالى يقول: { - - ( الله أكبر ( - صدق الله العظيم ( - (- رضي الله عنه - الله أكبر ( - - رضي الله عنه -( - - صلى الله عليه وسلم - - } ( - - - رضي الله عنه -( - ( { (( (( - صدق الله العظيم ( - ( - - جل جلاله -( - - رضي الله عنهم -( - مقدمة ( - ( - - - - ( - - صلى الله عليه وسلم - - (( (( - ( - ( - (( - - - - - رضي الله عنه - - ( - - صلى الله عليه وسلم - - (( (( } سور الواقعة .(2)
(1) رواه الترمذي في الشمائل،والبغوي في شرح السنة،وأحمد وغيرهم وهو من مختصر الشمائل (204) .
(2) حسن لغيره لشاهد له خرّجه شيخنا الألباني في غاية المرام برقم (375) .