وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا حدث الرجل الحديث ثم التفت، فهي أمانة" (1)
وقال عمرو بن العاص - رضي الله عنه: ما وضعت سري عند أحدٍ أفشاهُ علي فلمته، إنما كنت أضيق به، حيث استودعته إياه. (2)
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن عمر - رضي الله عنه - حين تأيمت بنته حفصة قال: لقيت عثمان بن عفان - رضي الله عنه - فعرضت عليه حفصة فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر؟ قال: سأنظر في أمري. فلبث ليالي ثم لقيني فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا. فلقيت ابا بكر الصديق - رضي الله عنه - فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر، فصمت أبو بكر فلم يرجع إليّ شيئًا فكنت عليه أوجد مني على عثمان، فلبثت ليالي ثم خطبها النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنكحتها إياه فلقيني أبو بكر - رضي الله عنه - فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت عليّ حفصة فلم أرجع إليك شيئا؟ فقلت: نعم. قال: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت علي إلا أني كنت علمت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكرها فلم أكن لأفشي سرّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولو تركها النبي - صلى الله عليه وسلم - لقبلتها. (3)
قوله:"تأيمت": مات زوجها ، وأصبحت بلا زوج .
وقوله:"وجدت": غضبت .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان". (4) "
(1) أخرجه أحمد (3/324و352،379،380،394) ، وأبو داود (4868) ، والترمذي (1959) ، والطحاوي في المشكل (4/335-336) ، والطيالسي (1761) ، وصححه الألباني في المشكاة برقم (5061) ، و الصحيحة برقم (1090) .
(2) أخرجه ابن حبان في الروضة (188) ، وابن أبي الدنيا في الصمت برقم (406) .
(3) رواه البخاري برقم (5122) .
(4) رواه البخاري في كتاب"الإيمان"برقم (23) ، ومسلم في كتاب"الإيمان"برقم (59) .