الصفحة 355 من 371

قوله: المُحِلَّل والمُحَلَّل له، قال ابن منظور: وهو أَن يطلق الرجل امرأَته ثلاثًا فيتزوجها رجل آخر بشرط أَن يطلقها بعد مُوَاقَعته إِياها لتَحِلَّ للزوج الأَول. (1)

وسئل عمر بن الخطاب عن تحليل المرأة لزوجها فقال:"ذلك السفاح" (2) .

وقال إبراهيم النخعي: إذا كان نية أحد الثلاثة الزوج الأول أو الزوج الآخر أو المرأة التحليل فنكاح الآخر باطل ولا تحل للأول.

وقال سعيد بن المسيب إمام التابعين في رجل تزوج امرأة ليحلها لزوجها الأول فقال: لا تحل له.

ومن قال بذلك مالك بن أنس والليث بن سعد وسفيان الثوري والإمام أحمد وقال إسماعيل بن سعيد سألت الإمام أحمد عن الرجل يتزوج المرأة وفي نفسه أن يحلها لزوجها الأول ولم تعلم المرأة بذلك؟فقال:هو محلل وإذا أرادبذلك الإحلال فهو ملعون.

باب

هل يجوز للبكر الزواج دون إذن والدها

وسئل الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان: هل يجوز للبكر الزواج دون إذن والدها ؟ وما حكم الشرع في المكالمات الهاتفية والرسائل في حدود الصداقة بين الشاب والشابة ؟

فأجاب: لا يجوز للمرأة أن تتزوج دون إذن والدها ، لأنه وَليُّها وهو أحسن نظرًا منها ، ولكن لا يجوز للأب أن يمنع تزويج ابنته من الكفء الصالح . قال - صلى الله عليه وسلم -: إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته ؛ فزوجوه ، إلا تفعلوه ؛ فتنة في الأرض وفساد كبير"."

ولا ينبغي للبنت أن تصر على الزواج من شخص لا يرتضيه والدها ؛ لأن الوالد أبعد نظرًا منها ، ولأنه لا تدري ؛ لعل الخيرة في عدم التزوج منه ، والله تعالى يقول: { وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ } . (3) وعليها أن تسأل الله أن يختار لها الصالح .

(1) لسان العرب (11/167) .

(2) الكبائر للذهبي.

(3) سورة البقرة آية ( 216) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت