الصفحة 34 من 371

وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قلت يا رسول الله، أي المسلمين أفضل؟ قال:"من سلم المسلمون من لسانه ويده". (1)

المراد بمن سلم المسلمون منه من لم يؤذ مسلمًا بقول أو فعل وخص اليد مع أن الفعل قد يحصل بغيرها لأن سلطنة الأفعال إنما تظهر بها إذ بها يكون البطش والقطع والأخذ والمنع والإعطاء أو لأن الإيذاء باليد واللسان أكثر وقوعًا فاعتبر الغالب . فيض القدير .

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه". (2)

وعن مطرق بن الشخير قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما للسانه: ويحك، قل خيرًا تغنم، وإلا فاعلم أنك ستندم، قال: فقيل له: أتقول هذا! قال: بلغني أن الإنسان ليس هو يوم القيامة أشد منه على لسانه، إلا أن يكون قال خيرًا فغنم، أو سكت فسلم. (3)

وعن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: جاء أعرابي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! علّمني عملًا يدخلني الجنة قال:"إن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة أعتق النسمة وفك الرقبة فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع واسق الظمآن وأمر بالمعروف وانه عن المنكر فإن لم تطق ذلك فكفّ لسانك إلا عن خير". (4)

وعن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة". (5)

(1) رواه البخاري في كتاب الإيمان برقم (11) ، ومسلم في كتاب الإيمان برقم (42) .

(2) رواه البخاري في كتاب الإيمان برقم (10) ، ومسلم في كتاب الإيمان برقم (40) .

(3) أخرجه أبو نعيم في الحلية (1/327-328) ، وابن أبي الدنيا في الصمت برقم (439) .

(4) رواه أحمد وغيره، صحيح الجامع رقم (3976) .

(5) رواه البخاري برقم (6109) ، باب حفظ اللسان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت