وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت" (1)
وعن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ما منكم من أحدٍ إلا سيكلمه ربّه ليس بينه وبينه ترجمان فينظر أيمن فلا يرى إلا ما قدم وينظر أشأم فلا يرى إلا ماقدم وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه فاتقوا النار ولو بشق تمرةٍ فمن لم يجد فبكلمةٍ طيبة" (2)
"ليس بينه وبينه ترجمان"بفتح التاء وضمها وهو المعبر عن لسان بلسان.
قوله"ولو بكلمة طيبة"فيه أن الكلمة الطيبة سبب للنجاة من النار وهي الكلمة التي فيها تطيب قلب إنسان إذا كانت مباحة أو طاعة.
ملاحظة: ولين الكلام مختص كذلك مع النساء والمحارم من الرجال فقط .
6-قلة الكلام والتحفظ في النطق
المرأة المسلمة هي التي تتحفظ في كلامها ولا تتكلم إلا فيما يرضي الله تعالى، والنجاة يوم القيامة بقلة الكلام والصمت عن الكلام الحرام، وعبادة رب العالمين.
فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من صمت نجا". (3)
وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قلت يا رسول الله! ما النجاة؟ قال:"أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك". (4)
(1) أخرجه البخاري في كتاب الأدب (6018) ، ومسلم في كتاب الإيمان برقم (172 و174) .
(2) رواه البخاري في كتاب الرقاق برقم (6539) ، وفي كتاب التوحيد برقم (7443و 7512) ، ومسلم في كتاب الزكاة برقم (2345 و2346و5347) .
(3) رواه الترمذي برقم (2502) ، والدارمي برقم (2713) ، صحيح الجامع رقم (6367) .
(4) أخرجه أحمد والترمذي، صحيح الجامع برقم (1392) ، والسلسلة الصحيحة برقم (890) .