قال ابن منظور: حَمْوُ المرأَة وحَمُوها وحَماها: أَبو زَوْجها وأَخُو زوجها، وكذلك من كان من قِبَلِه. يقال: هذا حَمُوها ورأَيت حَمَاها ومررت بِحَمِيها، وهذا حَمٌ في الانفراد. وكلُّ من وَلِيَ الزوجَ من ذي قَرابته فهم أَحْماء المرأَة، وأُمُّ زَوجها حَماتُها، وكلُّ شيء من قِبَلِ الزوج أَبوه أَو أَخوه أَو عمه فهم الأَحْماءُ . (1)
قال النووي: وأما قوله - صلى الله عليه وسلم: «الحمو الموت» فمعناه أن الخوف منه أكثر من غيره والشر يتوقع منه والفتنة أكثر لتمكنه من الوصول إلى المرأة والخلوة من غير أن ينكر عليه بخلاف الأجنبي، والمراد بالحمو هنا أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه، فأما الآباء والأبناء فمحارم لزوجته تجوز لهم الخلوة بها ولا يوصفون بالموت وإنما المراد الأخ وابن الأخ والعم وابنه ونحوهم ممن ليس بمحرم وعادة الناس المساهلة فيه ويخلو بامرأة أخيه فهذا هو الموت وهو أولى بالمنع من الأجنبي لما ذكرناه فهذا الذي ذكرته هو صواب معنى الحديث.اهـ. (2)
باب
حرمة امتناع الزوجة عن فراش زوجها
والحذر من عصيانه ومخالفة أمره
لا يجوز للمرأة أن تمتنع عن زوجها إذا دعاها إلى فراشه ليجامعها لأنَّه بامتناعها عنه تُعَرِّض نفسها للعنة الملائكة لها والعياذ بالله .
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح". (3)
وفي رواية لهما: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده، ما مِنْ رجلٍ يَدْعُو امرأتَهُ إلى فراشِه، فتأبَى عليه إلا كانَ الذي في السماء ساخطًا عليها، حتى يَرْضَى عنها".
(1) لسان العرب .
(2) شرح النووي على صحيح مسلم .
(3) رواه البخاري برقم (4897) ، باب إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها ، ومسلم برقم (1436) ، باب تحريم امتناعها من فراش زوجها .