الصفحة 263 من 371

والصحيح كما ذكرنا: أنّ القسم الأول محرم لأنه من أنواع السحر ، والنوع الثاني جائز وهو فكُّ الاسحر بالرقى الشرعية كالقرآن والأذكار ، فهذا لا بأس به إنشاء الله تعالى .

نهي المرأة عن التمائم والتولة

عن يحيى بن الجزار ، قال: دخل عبد الله بن مسعود، على امرأة وفي عنقها شيء معقود ، فجذبه فقطعه ، ثم قال:لقد أصبح آلُ عبد الله أغنياء عن أن يشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ، ثم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الرقى والتمائم والتولة شركٌ". (1)

قال ابن حجر: والتمائم جمع تميمة، وهي خرز أو قلادة تعلق في الرأس كانوا في الجاهلية يعتقدون أن ذلك يدفع الآفات، والتولة بكسر المثناة (التاء) ، وفتح الواو واللام مخففا شيء كانت المرأة تجلب به محبة زوجها ، وهو ضرب من السحر، وإنما كان ذلك من الشرك لأنهم أرادوا دفع المضار وجلب المنافع من عند غير الله.ا هـ .

وعن عقبة بن عامر: انه جاء ركب عشرة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايع تسعة، وأمسك عن رجل منهم، فقالوا: ما شأنه؟ فقال:"إن في عضده تميمة"، فقطع الرجل التميمة، فبايعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال:"من علّق تميمة ًفقد أشرك". (2)

"التولة": بكسر المثناة (التاء) فوق وبفتح الواو: شيء شبيه بالسحر أو من أنواعه، تفعله المرأة ليحبِّبها إلى زوجها.

وعن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: دخلت على عبد الله بن حكيم أبي معبد الجهني نعوده وبه حمرةٌ، فقلت: ألا تعلِّق شيئا؟ فقال: الموت أقرب من ذلك، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من تعلَّق شيئا وكل إليه".

(1) السلسلة الصحيحة رقم (331و2972) ، غاية المرام رقم (298) ، تخريج الإيمان

== (87/81) ،صحيح موارد الظمآن رقم (1184) ، صحيح الترغيب رقم (3457) .

(2) صحيح الترغيب (3455) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت