العراف:هو الذي يدعي علم الغيب ، و معرفة الأمور التي يستدل بها على مواضع السرقة ومكان الضالة وما شابه ذلك .
قال الخطابي في معالم السنن: كان في العرب كهنة يدعون أنهم يعرفون كثيرًا من الأمور، فمنهم من يزعم أن له رئيا من الجن يلقي إليه الأخبار، ومنهم من يدعي استدراك ذلك بفهم أعطيه، ومنهم من يسمى عرافًاَ وهو الذي يزعم معرفة الأمور استدل بها كمعرفة من سرق الشيء الفلاني ومعرفة من يتهم به المرأة ونحو ذلك، ومنهم من يسمّى المنجم كاهنًا، قال: والحديث يشتمل على النهي عن اتيان هؤلاء كلهم والرجوع إلى قولهم وتصديقهم فيما يدعونه .اهـ. (1)
النهي عن النشرة
تقسم النشرة إلى قسمين: قسم من أنواع السحر وهو محرم، كما ثبت ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
فعن الحسن مرفوعًا ،قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إنها من عمل الشيطان". (2)
والقسم الثاني: هو فكُُّ السحر بالرقى الشرعية وهذا جائز .
والنشرة: هو ماء يرقى ويترك تحت السماء ويغسل به المريض
وقال ابن مفلح: وقال بعضهم: النشرة مشهورة عند أهل التعزيم، وسميت بذلك لأنها تنشر عن صاحبها أي تجلى عنه، وأجازها الطبري وغيره. وقال ابن الجوزي في"جامع المسانيد": النشرة حَلُّ السحرِ عن المسحور ، ولا يكاد يقدر عليه إلا من يعرف السحر .وقد قال الحسن:لا يطلق السحَر إلا من ساحرٌ إلا أنه يجوز ذلك . وسئل سعيد بن المسيب عن حل العقد والنشر فقال: لا بأس به ،وسئل أحمد عمن أطلق السحر عن المسحور فقال: لا بأس به انتهى كلامه.وروى أبو بكر بن أبي شيبة بإسناده عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون التمائم، والرقى والنشر. اهـ . (3)
(1) انظر شرح النووي (5/22) .
(2) مصنف ابن أبي شيبة (8/29) ، والمراسيل لأبي داود برقم (453) ، ورجال إسناده ثقات .
(3) الآداب الشرعية لابن مفلح الحنبلي (3/64) .