الثالث: ما يجري مجرى اليمين، وهو نذر المباح، فيخير بين فعله وكفارة اليمين، مثل لو نذر أن يلبس هذا الثوب، فإن شاء لبسه وإن شاء لم يلبسه، وَكَفَّرَ كفارة يَمين.
الرابع: نذر اللجاج والغضب، وسُمي بهذا الاسم، لأن اللجاج والغضب يحملان عليه غالبًا، وليس بلازم أن يكون هناك لجاج وغضب، وهو الذي يقصد به معنى اليمين، الحث، أو المنع، أو التصديق، أو التكذيب، مثل لو قال: حصل اليوم كذا وكذا، فقال الآخر: لم يحصل، فقال: إن كان حاصلًا فعلي لله نذر أن أصوم سنة، فالغرض من هذا التكذيب، فإذا تبين أنه حاصل، فالناذر مخيّر بين أن يصوم سنة، وبين أن يكفّر كفارة يمين، لأنه إن صام فقد وفى بنذره وإن لم يصم حنث، والحانث في اليمين يكفر كفارة يمين.
الخامس: نذر المكروه، فيكره الوفاء به، وعليه كفارة يمين.
السادس: النذر المطلق، وهو الذي ذكر فيه صيغة النذر، مثل أن يقول: لله علي نذر، فهذا كفارته كفارةُ يمين كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين". (1) أ.هـ. (2)
8-رجاء الله تعالى وحسن الظن به
رجاء الله سبحانه وتعالى وحسن الظن به من الأمور المطلوبة من العبد، كما جاء ذلك في الكتاب العزيز والأحاديث الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
(1) رواه ابن ماجة برقم (2127) ، والترمذي برقم (1528) ، وأصله في مسلم برقم (1645) . وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه برقم (2127) .
(2) القول المفيد شرح كتاب التوحيد .