وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، ومن هم بحسنة فعملها كتبت له عشر حسنات إلى سبع مائة ضعف، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه، وإن عملها كُتِبَت". (1)
وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبتْهُ عيناهُ حتى أصبح كُتب له ما نوى وكان نومه صدقةً عليه من ربه". (2)
قال الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى: العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل حتى يكون خالصًا وصوابًا.
وقال سفيان الثوري: ما عالجت شيئا أشد عليَّ من نيتي.
وعن أبي حمزة الثُّمالي قال:
كان علي بن الحسين يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل فيتصدّق به، ويقول:
"إن صدقة السر تطفئ غضب الربّ عز وجل". (3)
وعن عمرو بن ثابت قال: لما مات علي بن الحسين فغسَّلوه جعلوا ينظرون إلى آثار سود في ظهره، فقالوا: ما هذا؟ فقالوا: كان يحمل جُرُب الدقيق ليلًا على ظهره يعطيه فقراء أهل المدينة! (4)
وعن ابن عائشة قال: قال أبي: سمعت أهل المدينة يقولون: ما فَقَدنا صدقة السرّ حتى مات علي بن الحسين. (5)
وعن سفيان قال: أخبرتني مرّيّة الربيع بن خُثيم قالت: كان عمل الربيع كلُّه سرًا، إن كان ليجئُ الرجل وقد نشَر المصحف فيغطيه بثوبه.
وقال ابن الجوزي: كان إبراهيم النخعي إذا قرأ في المصحف فدخل داخل غطاه.
(1) رواه مسلم برقم (128) ،باب إذا هم العبد بحسنة كتبت وإذا هم بسيئة لم تكتب.
(2) رواه النسائي وابن ماجة،ورواه ابن حبان في صحيحه،وصححه الألباني في الترغيب برقم (19) .
(3) الحديث عن معاويى بن حيدة ، رواه الطبراني في الكبير، وقال الألباني: حسن لغيره، صحيح الترغيب برقم (888) ، والسلسلة الصحيحة برقم (1908) .
(4) صفة الصفوة (2/96) .
(5) المصدر السابق.