أما ما ورد من إثبات خلق غير الله؛ كقوله تعالى: { - - - عليه السلام - - - - رضي الله عنه - - - رضي الله عنه - - - ( ( - - - ( صدق الله العظيم - - ( مقدمة - صلى الله عليه وسلم - - - رضي الله عنه - (( ( ( - ( - - ( - - - } المؤمنون(14) ، وكقوله - صلى الله عليه وسلم - في المصورين: يقال لهم"أحيوا ما خلقتم" (1) . فهذا ليس خلقًا حقيقة، وليس إيجادًا بعد عدم، بل هو تحويل للشيء من حال إلى حال، وأيضًا ليس شاملًا، بل محصور بما يتمكن الإنسان منه، ومحصور بدائرة ضيقة؛ فلا ينافي قولنا: إفراد الله بالخلق.
وأما إفراد الله بالملك:فأن نعتقد أنه لا يملك الخلق إلا خالقهم؛ كما قال تعالى: { ولله ملك السماوات والأرض } . آل عمران (19) ،وقال تعالى: { قل من بيده ملكوت كل شيء } المؤمنون (88)
وأما ما ورد من إثبات الملكية لغير الله؛ كقوله تعالى: { إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين } . المؤمنون (6) ، وقال تعالى: { أو ما ملكتم مفتاحه } .النور (61) ، فهو ملك محدود لا يشمل إلا شيئًا يسيرًا من هذه المخلوقات؛ فالإنسان يملك ما تحت يده، ولا يملك ما تحت يد غيره، وكذا هو ملك قاصر من حيث الوصف؛ فالإنسان لا يملك ما عنده تمام الملك، ولهذا لا يتصرف فيه إلا على حسب ما أذن له فيه شرعًا، فمثلًا: لو أراد أن يحرق ماله، أو يعذب حيوانه؛ قلنا: لا يجوز، أما الله - سبحانه ـ، فهو يملك ذلك كله ملكًا عامًا شاملًا.
(1) رواه البخاري كتاب اللباس، باب عذاب المصورين يوم القيامة، ومسلم: كتاب اللباس والزينة، باب تحريم صورة الحيوان.