الصفحة 204 من 371

قال الشيخ السعدي رحمه الله تعالى: - قوله تعالى - { وبالوالدين إحسانًا } أي: أحسنوا إليهم بالقول الكريم ، والخطاب اللطيف ، والفعل الجميل بطاعة أمرهما ، واجتناب نهيهما ، وصلة الرحم التي لا رحم لك إلا بهما . وللإحسان ضدان: الإساءة ، وعدم الإحسان . وكلاهما منهي عنه . اهـ . (1)

وقال تعالى: { ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنًا على وهن } . (2)

وقال تعالى: { ووصينا الإنسان بوالديه إحسانًا } . (3)

قال ابن كثير رحمه الله تعالى: أي أمرناه بالإحسان إليهما والحنو عليهما .

وقال: { حملته أمه كرهًا } أي قاست بسببه في حال حمله مشقة وتعبا من وحم وغثيان وثقل وكرب ذلك مما تنال الحوامل من التعب والمشقة ، ووضعته كرها: أي بمشقة أيضا من الطلق وشدته وحمله. اهـ . (4)

و عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أحب أن يُبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه" (5)

ينسأ له في أثره: أي يؤخر له في أجله وعمره .

صلة الأرحام سبب في بسط الرزق وسعة البركة في العمر.

وعن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - أي العمل أحب إلى الله تعالى؟

قال:"الصلاة على وقتها". قلت: ثم أي؟

قال:"بر الوالدين". قلت ثم أي؟ قال:"الجهاد في سبيل الله" (6) .

وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستأذنه في الجهاد فقال:"أحيٌ والداك؟"

(1) تيسير الكريم الرحمن تفسير سورة النساء .

(2) سورة لقمان الآية (14) .

(3) سورة الأحقاف (15) .

(4) تفسير ابن كثير (4/158) .

(5) أخرجه البخاري برقم (5986) ، ومسلم في كتاب البر والصلة برقم (6470 و6471) ..

(6) أخرجه البخاري برقم (504) ، ومسلم برقم (248) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت