فقد تقدم حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال:"لعن الله الواشِمات والمستوشماتِ والمتَنَمِّصَاتِ والمتَفَلِّجاتِ لِلْحُسْنِ، المغيرات خلق الله"فقالت لهُ امرأةٌ من في ذلك فقال: وما لي لا ألْعَنُ مَنْ لعَنَهُ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في كتاب الله؟ قال الله تعالى: { وما آتاكم الرسولُ فخذوه وما نهاكُم عنه فانْتَهُوا } قالت بلى. قال: فإنه قد نهى عنه. قالت: إني أرى أهلك يفعلونه. قال: فاذهبي فانظري: فذهبت فنظرت فلم تر من حاجتها شيئًا.فقال: لو كانت كذلك ما جامعتها" (1) ."
الواشمة: هي التي تزين جلد غيرها ببعض الرسوم أو النقط وخاصة في الوجه واليدين وذلك بغرز إبرة في المكان المراد وذر مادة (النيلج) عليه.
والنمص: هو إزالة الشعر بأي آلة كانت ، وخصوصًا شعر الحاجبين.
والمتفلجة: الفلج تباعد ما بين الثنايا والمتفلجة: تفعل ذلك بأسنانها طلبًا للحسن.
وقال - صلى الله عليه وسلم:"ثمن الكلب والدم حرام وكسب البغي ولعن الواشمة والمستوشمة وأكل الربا وموكله ولعن المصورين" (2) .
وسئل الشيخ محمد صالح العثيمين: عن حكم إزالة شعر اليدين والرجلين؟
فأجاب: إن كان كثيرًا فلا بأس من إزالته ، لأنه مشوه ، وإن كان عاديًا فإن أهل العلم من قال إنه لا يزال لأن إزالته من تغيير خلق الله عز وجل.
ومنهم من قال: إنه تجوز إزالته لأنه مما سكت الله عنه ، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"ما سكت الله عنه فهو عفو". أي ليس بلازم ولا حرام عليكم . وقال هؤلاء: إن الشعور تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: ما نصَّ الشرع على تحريم أخذه .
القسم الثاني: ما نصَّ الشرع على طلب أخذه .
القسم الثالث: ما سكت عنه .
(1) رواه البخاري في كتاب اللباس برقم (5931و5939و5943) ، ومسلم في كتاب اللباس والزينة برقم (2125) .
(2) رواه البخاري في كتاب البيوع برقم (2238و2086) .