الصفحة 161 من 371

فعن عائشة رضي الله عنها: أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - بالباب فلم يدخل، فقلت أتوب إلى الله مما آذيت. قال:"ما هذه النمرقة؟"قالت: لتجلس عليها وتوسدها. قال:"إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم أحيوا ما خلقتم، وإن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه الصورة" (1) .

وعنها قالت: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من سفر، وقد سترت بقرام لي على سهوة لي فيها تماثيل، فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هتكه، وقال:"أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله"قالت فجعلناه وسادة أو وسادتين" (2) . القِرام: السِتْر الرقيق، وقيل: الصَّفيق من صوف ذي ألْوان والإضافة فيه كقولك ثَوبُ قميصٍ، وقيل القِرام السِتر الرقيق وراء السِتْر الغليظ ولذلك أُضيف . (3) "

وعن عمران بن حطان، أن عائشة رضي الله عنها، حدثته:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يترك في بيته شيئًا فيه تصاليب إلا نقضه" (4) .

نقضه: أي نبذه ونكثه وألقاه .

يتبين لنا فيما سبق أن التصاوير من ذوات الأرواح أو الصلبان إذا كانت على الملابس أو الستائر أو نحوها، لا يجوز لبسها أو تعليقها، فالواجب طمسها ونقضها.

فهل تصح صلاة من صلى بلباس فيه تصاوير أو صلبان؟

أجابت اللجنة الدائمة: لا يجوز له أن يصلي في ملابس فيها صور ذوات الأرواح من إنسان أو طيور أو أنعام أو غيرها من ذوات الأرواح، ولا يجوز للمسلم لبسها في غير الصلاة، وتصح صلاة من صلى في ثوب فيه صور مع الإثم في حق من علم الحكم الشرعي.

(1) رواه البخاري برقم (5957) ، ومسلم برقم (2107) .

(2) رواه البخاري برقم (5954) ، ومسلم برقم (2107) .

(3) النهاية في غريب الحديث (4/49) .

(4) رواه البخاري برقم (5952) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت