قوله: وقرن في بيوتكن، قال ابن كثير: أي الزمن بيوتكن فلا تخرجن لغير حاجة، ومن الحوائج الشرعية الصلاة في المسجد بشرطه، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن وهن تفلات" (1) ، وفي رواية:"وبيوتهن خير لهن". (2)
قوله: تفلات: أي غير متطيبات .
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاءت أميمة بنت رقيقة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبايعه على الإسلام، فقال:
"أبايعك عن أن لا تشركي بالله شيئا ولا تسرقي ولا تزني ولا تقتلي ولدك ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك ولا تنوحي ولا تبرجي تبرج الجاهلية الأولى". (3)
وكذلك لا يجوز للمرأة أن تحدث صوتًا في حليّها أو حِذائها أو كل شيء يفتن الرجل .
قال الله تعالى: { وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنّ } . (4)
قال الإمام الذهبي رحمه الله: ومن الأفعال التي تلعن عليها المرأة إظهار الزينة والذهب واللؤلؤ من تحت النقاب، وتطيبها بالمسك والعنبر والطيب إذا خرجت، ولبسها الصباغات والأزر والحرير والأقبية القصار مع تطويل الثوب وتوسعة الأكمام وتطويلها إلى غير ذلك إذا خرجت.
وكل ذلك من التبرج الذي يمقت الله عليه ويمقت فاعله في الدنيا والآخرة.
وسئل الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان: هل صوت المرأة عورة ؟
فأجاب: نعم ، المرأة مأمورة بتجنب الفتنة ، فإذا كان يترتب على سماع صوتها افتتان الرجال بها؛ فإنها تخفيه .
(1) صحيح ابن خزيمة برقم (1679) ، باب الأمر بخروج النساء إلى المساجد تفلات، وموارد الظمآن برقم (326) ، باب دخول النساء المسجد وصلاتهن فيه وفي بيوتهن، وابن حبان برقم (1211) ، والدارمي برقم (1279) ، باب النهي عن منع النساء عن المساجد وكيف يخرجن إذا خرجن.
(2) تفسير ابن كثير (3/483) .
(3) رواه الإمام أحمد في المسند برقم (6850) .
(4) سورة النور الآية (31) .