فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 100

إبراهيم بن أدهم على عمر بن عبد العزيز، فقال له: أطريك؟

فقال: لا.

قال: أفأعظك؟

قال: نعم.

قال: فافتح الباب، وأدخل الناس.

فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:

إن الله تبارك وتعالى خلق الخلائق غنيًا عنهم وعن طاعتهم، أمنًا لمعصيتهم أن تنقصه.

قال: فالناس يومئذ في الحالات والمنازل مختلفون فالعرب منهم من باشر تلك الحال أهل الوبر والشعر وأهل الحجر لا يتلون كتابًا ولا يصلون جماعة ميتهم في النار وحيهم أعمى بشر حال مع الذي لا يحصى من عيشهم المزهود فيه والمرغوب عنه.

فلما أراد الله أن ينشر فيهم حكمته بعث فيهم رسولًا من أنفسهم عزيزًا عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم.

فبلغ محمد رسالة ربه ونصح لأمته وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين.

ثم ولي أبو بكر من بعده فارتدت العرب أو من ارتد منها فحرصوا أن يقيموا الصلاة ولا يؤتوا الزكاة، فأبى أبو بكر أن يقبل منهم إلا ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قابلًا منهم لو كان حيًا فلم يزل يخرق أوصالهم ويسقي الأرض من دمائهم حتى أدخلهم من الباب الذي خرجوا منه، وقررهم على الأمر الذي نفروا عنه وأوقد في الحرب شعلها وحمل أهل الحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت