وله أشد بلاء على الإسلام والمسلمين من أن تجعل الحرية أساسا تقاس عليه الأعمال، ومصدرا يستند إليه حين التشريع ودعوة تشمل جميع الأمة حتى باتت مقدسة في نفوسهم، مما اضطر علماء المسلمين أن يتمسحوا بها، ويحاولوا صبغ الإسلام بصبغتها.
وهل هناك نجاح للغرب أكبر من هذا النجاح، الذي مكنه من جعل فكرته ومنهج حياته في العيش هو المنهج الذي يسير عليه الناس،والفكرة التي يهتدون بها عن رضى واختيار.
وكأنه قد رد لنا الصاع صاعين.
وصف الإسلام بأنه دين الديمقراطية
لقد ذهب الكثير من علماء المسلمين بعيدا حين وصفوا الإسلام بالديمقراطية، أو أنه دين الديمقراطية، أو أن الديمقراطية منهاج حكم استنبط من القرآن ، أو منهج عيش كامل استنبط من القرآن، ومنهم من حاول التدليل على صحة ما ذهب إليه ببعض الحوادث من سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من سيرة الخلفاء الراشدين ونستطيع أن نصنف هؤلاء إلى أربعة أصناف:
الفئة الأولى: