الصفحة 21 من 67

وبهذا يكون الحاكم ممثلا لمليوني فرد فقط ويعارضه مليونان آخران معارضة فعلية وسكت عنه مليون ناخب لم يدلوا بأصواتهم، وفرض نفسه على خمسة عشر مليونا فهل هذا هو حكم الأكثرية؟ أم هو حكم الأقلية؟

ولذلك فإن القول بأن الديمقراطية هي حكم الشعب كذبة كبرى، وأكبر منها أن يقال أن الحكم للأكثرية، وكان الأولى، بل الأصح، أن يسمى هذا النوع من الحكم هو حكم الأقلية للأكثرية وليس العكس، سواء من حيث اختبار الحاكم، أم من حيث تنفيذها، وحتى أيضا من حيث تشريعها وسنها قوانين للتنفيذ.

ومن هنا نقطع يقينا أن نظام الحكم الديمقراطي هو حكم الأقلية للأكثرية قولا وعملا، ولا نجافي الحقيقة حين نؤكد أن الشعب لا يختار حكامه بشكل صحيح، ولا يضع دستوره أو قوانينه أو تشريعاته بنفسه، وعليه بالديمقراطية فكرة خيالية لا يقرها العقل السليم، ولا تنطبق على الواقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت