كفر و إلحاد وشرك أو يستند إلى جبت و طاغوت فنشره ليس من باب ممارسة الحرية، بل من باب نشر الفساد و الإخلال بالنظام و الإساءة إلى المثل و القيم. فكما لا تسمح الحكومات المعاصرة بنشر أدوية ضارة في المجتمع و بيع مخدرات تسيء إلى صحة الناس و نشر آراء إرهابية تخل بالنظام و الأمن، فكذلك لا تسمح الدولة الإسلامية بنشر آراء إلحادية و بنشر زندقة تضر بمجتمع الإسلام، بل ضرره على المجتمع الإسلامي أكثر من ضرر المخدرات و الأدوية الضارة و الآراء الإرهابية على المجتمعات الغربية.
هذه هي بعض الحدود و القيود التي تضعها الشريعة الإسلامية على حرية التعبير. وهي تنطبق على حرية النشر و الصحافة. فالمسلمون كلهم مأمورون بالقول الحسن و الكلمة الطيبة و الجدال بالتي هي أحسن و الإعراض عن اللغو. و ينبغي أن نذكر أن الرأي في الشريعة الإسلامية أمانة و المستشار مؤتمن. و الرأي الصحيح ينبغي أن ينطلق من العلم والإخلاص و النصيحة و يراعى في ذلك مبدأ الذريعة و الحكمة و الموعظة الحسنة.