الصفحة 18 من 27

تتمثل القاعدة الأساسية في نجاح الأدوات التمويلية الإسلامية ـ بشكل خاص ـ في وجود الأساس التشريعي والتنظيم القانوني الواضح. ذلك أن الأدوات التمويلية تتعلق بها حقوق المستثمرين كما ترتبط بالتزامات المتمولين.

يضاف إلى ذلك الأدوات التمويلية الإسلامية تتطلب شرطًا متميزًا للتداول في سوق رأس المال الإسلامي، وهو كونها تمثل أعيانًا ومنافع بصورة تزيد عما تمثله من الديون والنقود.

فإذا وجدت هذه الأدوات وكان هناك سوق منتظم لرأس المال الإسلامي، ليتم فيه تداول الأدوات التمويلية الإسلامية بالبيع والشراء بسعر يومها، فإن الفرق النظري بين الأدوات التمويلية ذات الأجل المتوسط أو الطويل أو القصير يصبح منعدمًا وكأنه لا قيمة له.

فالأداة الطويلة الأجل لعشر سنوات تصير أقل من قصيرة الأجل طالما أنها تباع بسعر يكون معلنًا في عروض البيع وعروض الشراء. أما الأداة القصيرة الأجل فإنها تصبح مع وجود السوق مجرد تجديد للاستثمار.

فإذا وجد مثل هذا السوق المنتظم للأدوات التمويلية الإسلامية، فإن المستثمرين عندئذ يتشجعون للإقبال على الشراء، وذلك لأن البيع ميسر في كل وقت، كما تتشجع كذلك البنوك وشركات التأمين وصناديق الضمان الاجتماعي والتوفير التعاوني.

وكذا يساعد وجود السوق المنتظم على تشجيع الشركات المساهمة للإقبال على طرح إصداراتها من الأدوات التمويلية الإسلامية، وفقًا لما تحتاجه من تمويل وذلك دون أن يفرض عليها الإقتراض كباب وحيد.

والحمد لله أولًا وآخرًا، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.

أ. د. محمد عبد الغفار الشريف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت