وأبحر وبحار [1] . والصك أيضًا الورقة المكتوبة بدين. ومن معاني الصكوك الرقاع مكتوب فيها أعطيات الطعام فمنها ما يكون بعمل كأرزاق القضاة والعمال ومنها ما يكون بغير عمل كالعطاء لأهل الحاجة [2] . وكلها تسمى صكوك.
2 -تعريف الصكوك الإسلامية:
الصكوك التي تصدر اليوم عن الشركات والحكومات وهي موضوع هذه الورقة يمكن تعريفها بأنها: أوراق مالية ذات مدة قابلة للتداول تثبت ملكية حاملها لأصل مولد لدخل دوري، وتتميز من الناحية المالية عن الأوراق الأخرى المتداولة في الأسواق بأنها:
(أ) ذات مخاطر متدنية (مقارنة بالأسهم) إذ ان سعرها في التداول قليل التغير ولذلك يمكن لحاملها الحصول على السيولة من بيعها في سوق التداول في أي وقت دون خسارة.
(ب) أنها ذات إيراد قابل للتوقع (مقارنة بالأسهم) فالدخل الدوري الذي يتحقق لحملة الصكوك يكون مصدره أصل أو استثمار يولد تدفقات نقدية ثابتة مثل الإيجارات الدورية في الصكوك التي يكون أساس إصدارها أصولًا مؤجرة، أو أنواع الصكوك الأخرى يكون للدخل الدوري مصادر تحقق له الاستقرار النسبي بحيث تجعله قابلًا للتوقع.
(ج) إنها تنتهي استرداد حامل الصك لرأسماله في نهاية المدة المحددة للصكوك وفي التطبيقات الصحيحة، لا يكن ذلك على أساس الضمان (أي ان يضمن مصدر الصكوك رأس المال) وإنما مردَّه طبيعة الاستثمار وهيكل الاصدار ويستثنى ن ذلك حالات التعدي والتفريط.
3 -الصكوك والأسهم:
الأسهم هي الأوراق المالية الأساسية في هيكل رأس مال الشركات المساهمة، وتمثل الأسهم وثائق ملكية الشركة، فحملة الأسهم هم ملاك الشركة المصدرة لتلك الأسهم."والمحل المتعاقد عليه في بيع السهم"كما ورد في قرار المجمع الفقهي الإسلامي الدولي"هو الحصة الشائعة في أصول الشركة وشهادة السهم عبارة عن وثيقة للحق في تلك الحصة" [3] .
وأسهم الشركات المساهمة العامة تتداول في أسواق منظمة (هي البورصات ونحوها) وتحدد قوى العرض والطلب المتأثرة بالمعلومات عن الشركة وعن الوضع العام للاقتصاد سعر السهم في السوق، أما الريع الدوري المتحقق لحملة الأسهم فهو معتمد على معطيات نشاط الشركة. والناس يشترون الأسهم للحصول على ذلك الريع وكذا الاستفادة من تغير السعر للسهم في السوق بالزيادة [4] وكليهما يصعب توقعه بصورة دقيقة مما يجعل أسعار الأسهم عرضه للتقلبات. ولذلك يوصف الاستثمار في الأسهم انه عالي المخاطر.
والصكوك تشبه الأسهم من أوجه وتختلف عنها من أوجه، فالشبه فيها يرجع إلى ان كليهما يمثل ملكية أصول مدرّة لعائد، أو المشاركة في رأسمال مشروع مربح أما
(1) - ... المصباح المنير الصاد مع الكاف.
(2) - ... المنتقى شرح الموطأ ج3 ص411.
(3) - في دورة مؤتمره السابعة (1412هـ 1992م) .
(4) - وهو ما يسمى الزيادة الرأسمالية.