الصفحة 15 من 22

في قرار المجمع الفقهي الإسلامي الدولي الصادر عن دورة مؤتمره الخامسة عشرة في مسقط سنة 1425هـ/2004م"يجوز للمستأجر الذي له حق الإجارة من الباطن أن يصدر صكوك إجارة تمثل حصصًا شائعة في المنافع". اتجهت بعض الجهات المصدرة للصكوك إلى جعل محل التصكيك المنافع وليس الرقبة بناء على الوصف التالي:

1 -يقوم مصدر الصكوك بتأجير الأصل المملوك له إلى الشركة ذات الغرض الخاص التي تمثل حملة الصكوك لمدة طويلة (99 سنة على سبيل المثال) بأجرة معلومة محددة تدفع في بداية العقد قدره مثلًا 100 مليون.

2 -أصبحت الشركة ذات الغرض الخاص مالكًا لمنافع هذا الأصل للمدة المذكورة فتقوم عندئذٍ بإصدار الصكوك وتحصل على مجموع قيمة الصكوك البالغ 100 مليون وتدفعه إلى الشركة أجرة معجلة لكامل مدة عقد الإجارة المذكورة.

3 -ثم يجري من المصدر استئجار ذلك الأصل لمدة قصيرة (مثل خمس سنوات مثلًا) بأجرة مقسطة تدفع كل ربع سنة مثلًا. وكلما قبضت الشركة ذات الغرض الخاص الأجرة وزعتها على حملة الصكوك فكانت مصدر العائد الدوري.

4 -وفي نهاية المدة المذكورة يكون قد بقي في عقد الإجارة 94 سنة (ان كانت المدة الأصلية 99 سنة) ، عندئذٍ يقوم المصدر بشراء منافع ما تبقى من فترة زمنية من حملة الصكوك بأجرة معجلة تساوي في الغالب نفس المبلغ الذي دفعه حملة الصكوك وبهذا يحصل لهم استرداد رأس المال.

أمثلة على الصكوك التي محلها المنافع:

من أمثلة ذلك الصكوك التي أصدرتها ولاية ساكسوني انشتايت في ألمانيا حيث أجرت حكومة الولاية إلى شركة ذات غرض خاص مبانٍ لمدة 99سنة بمبلغ متفق عليه ثم ان الشركة ذات الغرض الخاص أصدرت الصكوك لتحصل على المبلغ وتدفعه أجرة معجلة للجهة الحكومية (المؤجر) ثم عقدت الشركة ذات الغرض الخاص عقد إجارة مدته خمس سنوات بأجرة دورية تدفع كل ربع سنة. وأصدرت وعدًا بالشراء لما بقي من منافع في نهاية السنة الخامسة بمبلغ يساوي ما دفعه حملة الصكوك ابتداءً.

11 -الصكوك التي محلها الاختصاص (الحقوق) :

الحق اختصاص حاجز يمنح صاحبه استئثارًا على موضوعه، عرفها مصطفى الزرقا بأنها"اختصاص يقر به الشرع سلطة أو تكليفًا" [1] .

ولما كانت هذه الحقوق مالًا (مثل المنافع والأعيان) صارت قابلة للتصكيك بحسب ما تدر من عائد.

وهيكل إصدار الصكوك التي محلها حقوق يمكن أن يكون كما يلي:

1)يقوم المصدر بإنشاء شركة ذات غرض خاص ثم يحوّل إليها الحقوق المجعولة محلًا لإصدار الصكوك بالبيع بثمن يجري تحديده أما بالسعر السوقي أو تقدير الخبراء.

2)ثم تقوم الشركة ذات الغرض الخاص بإصدار الصكوك واستخدام حصيلتها في دفع الثمن إلى المصدر وهي صكوك قابلة للتداول لأن محلها صالح لمثل ذلك.

3)يتولد عن هذه الحقوق إيراد دوري يوزع على حملة الصكوك، هذا الإيراد مصدره عمل يؤدي من قبل جهة مكلفة من قبل مالك الحق وهو حملة الصكوك في هذه

(1) - المدخل إلى نظرية الالتزام في الفقه الإسلامي ص 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت