الصفحة 3 من 22

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وخاتم الرسل والنبيين محمد وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين. وبعد

إن الهدف الأسمى والغاية القصوى للفكر الرأسمالي هو تعظيم الربح ومضاعفة رأس المال بكل الوسائل المتاحة، ولذلك كان توجهه الأكبر نحو تنويع المنتجات والمشتقات، والتجارة في الديون والحقوق والعملات، التي لا تحقق في حقيقتها أي نمو اقتصادي في الانتاج، ولذلك بلغ حجم العقود والاتفاقيات في العالم إلى ما يقرب من 600 ترليون دولار في العام، ولكن نسبة العقود الواردة على السلع والخدمات الحقيقية والإنتاج في حدود 5% أي أن 95% تقريبًا تدور حول الاختيارات والمشتقات، والعقود الشكلية، والصورية، والعقود المركبة التي تدور حول نفسها دون تنمية ولا إنتاج، ولذلك لما جاءت الأزمة المالية كانت مدمرة لم يوقفها شيء، فانهارت أو اهتزت المؤسسات الكبرى واحدة تلو الأخرى، حيث لم يكن هناك أصول حقيقية من الأعيان والمنافع ... .

وفي ظل هذا الفكر نشأت أنواع كثيرة من السندات، كان من أهمها (التوريق) الذي شاع وانتشر منذ الثمانينات حتى وصف بأنه جنون الثمانيات ـ كما سيأتي ـ.

ولذلك كان طلب الأمانة الموقرة لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، بدراسة هذه العملية في وقته ومحله، وقد سعدت بالاستجابة لذلك حسب الخطة المقترحة من الأمانة، التي تتضمن المحاور الآتية:

-مفهوم التوريق

-دوافع عملية التوريق

-أنواع التوريق

-كيف تتم عملية التوريق (مراحل التوريق وأساليبه)

-التكييف الفقهي للتوريق

-أركان عملية التوريق

-الأصول المحرمة شرعًا دخولها في التوريق

-ضوابط هيكلية لعملية التوريق

-الفرق بين عملية التوريق في المؤسسات المالية التقليدية وفي المؤسسات المالية الاسلامية من حيث الخطوات والمنافع، ومن حيث طبيعة الأصول التي يمكن توريقها.

والله أسأل أن يجعل التوفيق حليفي، وأن يلبس عملي ثوب الإخلاص، ويعصمني من الخطأ والزلل في العقيدة والقول والعمل، إنه مولاي فنعم المولى ونعم النصير.

كتبه الفقير إلى الله

علي بن محي الدين القره داغي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت