الصفحة 13 من 21

استئصال الزائدة الدودية جراحيا، والعملية في حد ذاتها بسيطة يمكن للأطباء حديثي التخرج إجراؤها، وغالبا لايصاحبها أية مضاعفات إذا أجريت بحسب الأصول الطبية المتعارف عليها.

الجوانب الأخلاقية والقانونية:

تنص اللوائح والتعليمات على ضرورة أخذ موافقة المريض أو ولي أمره أو الوصى إذا كان قاصرا أو من ذوي الغفلة أو البلاهة أو في حالة لاتسمح للمريض بأخذ موافقته، إما بسبب حالته الجسدية أو المرضية أو النفسية، وذلك في حالة أي تدخل طبي أو جراحي ولو كان بسيطا.

ولما كانت اللوائح والقوانين الطبية على مستوى العالم تنص على أخذ الأذن الشرعي"الموافقة الطوعية الحرة المستنيرة"من المريض أو وليه الشرعي إذا كان المريض قاصر الأهلية بأي شرط من الشروط التي تم النص عليها سابقًا

وفي هذه الحالة ... والتي يتمتع فيها المريض بكل شروط الأهلية الواجب توافرها لصحة الأذن ومع عرض هذه الحالة على القوانين العالمية نرى أن.

-إعلان هلسنكى نص على أن الجسد ملك لصاحبه، لكن إذا تطلب الأمر تدخلا طبيا فعلى الطبيب أن يقارن بين المكاسب والمخاطر التي يمكن أن يتعرض لها الشخص، وأن يقنع المريض بذلك لأخذ موافقته، لأن الطبيب أقدر من المريض على إجراء مثل تلك المقارنة (المكاسب والمخاطر) على ألا يقدم على شىء إلا إذا وافق المريض أو المريضة.

-إعلان نورمبرج ينص صراحة على أن كل إنسان سيد جسده وليس لأحد الحق في إجراء أي تدخل أو إعطاء دواء إلا بعد موافقة هذا الشخص طالما تنطبق عليه الشروط الواجب توافرها فيه

-المادة السابعة للمؤتمر العالمي للحقوق المدنية والسياسية عام 1996 تنص على أنه [يجب عدم تعرض أي شخص إلى أي تدخل دون أخذ قراره الحر سواء أكان التدخل علميا أم طبيا] . (16)

ولكن من الناحية الشرعية هناك عدة إشكاليات في هذه الحالة

أولًا: رغم أن المريض هو الشخص الوحيد الذي له الحق في الأذن بالتدخل الجراحي"في حالة تحقق شروط الأهلية"إلا أن جسده ليس ملك له وإنما هو ملك الله عزوجل كما قال تعالى"لله ملك السموات والأرض وما فيها وهو على كل شئ قدير"المآئدة 120 وكما ذكرنا سابقًا لا يحل لأحد أن يتصرف في ملك بما حرمه مالكه وقد حرم الله عزوجل الإضرار بملك الغير وهذا ملك الله عز وجل.

ثانيًا: أن ترك التداوي خاصة في تلك الحالة التي يتأكد فيها الضرر البالغ منهي عنه ويكون نظير ترك الطعام والشراب المفضي للموت وقد قال الله عزوجل في كتابه الكريم"ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة"البقرة آية (1) 195).

وهنا يصبح الجراح في مشكلة طبية وأخلاقية وقانونية فهو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت