باستطلاع رأي عملائه المدينين فيما ينوي عمله في شأن توريق ديونهم، وفى حالة موافقتهم فإن على البنك تنظيم تفاصيل العلاقة الجديدة بين المدينين والدائن الجديد.
هناك أيضًا العديد من المهام التي تتم في إطار عمليات التوريق، والتي تحتاج لعناية وتخصص، وفى مقدمتها: التقييم الواقعي لقيمة الأصول، وتحديد السعر الملائم للأوراق المالية المزمع طرحها للاكتتاب، والتخطيط لبرامج الترويج للاكتتاب، وإعداد الدراسات الخاصة بالتدفقات النقدية، ... الخ.
4)إدارة الأصول: على الرغم من انتقال ملكية الأصول الضامنة للوفاء بقيمة الأوراق المالية المصدرة من الذمة المالية للبنك القائم بالتوريق للدائنين الجدد، فإن الممارسة العملية أثبتت أنه في معظم الصفقات يناط بهذا البنك مهام إدارة واستثمار محفظة هذه الأصول وضماناتها أثناء إنجاز أو تنفيذ عمليات التوريق.
ومعظم عمليات التوريق التي تجريها البنوك والمؤسسات المالية التقليدية حول العالم تتم مقابل الديون التي في ذمة عملائها (المدينون) ، بحيث تقوم البنوك والمؤسسات المالية بتحويل هذه الديون التي لديها إلى أوراق مالية قابلة للتداول في الأسواق المالية Marketable Securities والاستفادة من حصيلة بيع هذه الأوراق لتوفير سيولة جديدة يمكن استخدامها في تقديم تمويل جديد، أو توظيفها في مجالات استثمارية مربحة.
وتنفذ عمليات توريق الديون مؤسسات مالية دولية ضخمة غالبا ما تكون تابعة أو منبثقة عن مؤسسات مصرفية أو بنوك أجنبية، وتعتبر إنكلترا من أكثر دول العالم تميزا في عمليات التوريق، ويتم تنفيذ هذه العمليات عن طريق قيام هذه المؤسسات المالية الكبرى بشراء ديون الشركات المحلية بإحدى العملات الأجنبية، مضافا إليها تكلفة خدمة الدين، بعد خصمها بمعدل خصم مناسب يتم الاتفاق عليه، ومن ثم تحويل هذه الديون إلى أوراق مالية قابلة للتداول في الأسواق العالمية.
وتسدد قيمة هذه الديون بالكامل إلى الجهة الدائنة (البنك المحلي مثلا) ، وفي الوقت نفسه تتم إعادة هيكلة سداد تلك الديون، وعادة ما يكون لفترة أطول، مع منح فترة سماح تتناسب مع ظروف المدينين، كما يشترط لتنفيذ تلك العمليات قيام الدائن (البنك أو المؤسسة المالية) بضمان الأوراق المالية التي يتم إصدارها في كل عملية.
ثالثا: أساليب التوريق:
يتم التوريق بأحد الأساليب الثلاثة الآتية:
1 -استبدال الدين:
إن تحقيق عملية التوريق من خلال هذا الأسلوب يسمح باستبدال الحقوق والالتزامات الأصلية بأخرى جديدة، غير أنه يقتضي الحصول على موافقة جميع الأطراف ذات الصلة بالقرض على إمكانية تحويله كليًا أو جزئيًا - إلى ورقة مالية.
2 -التنازل:
ومؤداه التنازل عن الأصول لصالح الدائنين أو المقرضين، ويشيع استخدام هذا الأسلوب في توريق الذمم الناشئة عن بيع بعض الأصول أو إيجارها، ففي عقدي الإيجار والبيع يتم الاستمرار في دفع الأقساط إلى الممول الأصلي الذي يقوم بدوره إما بتحويلها إلى مشتري الذمم المدينة أو تسديدها ضمن سلسلة من الحوالات متفق عليها عند التعاقد على التوريق وبالمقابل يقوم باسترداد المبلغ من المؤجرين.
3 -المشاركة الجزئية: