الصفحة 25 من 40

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله ( قال(( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ، ولا تباغضوا ، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا ) )

وعن معاوية -رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله ( يقول:(( إنك إن اتبعت عورات المسلمين أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم ) ).ا.هـ (1)

وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية عما إذا كان صاحب المنكر مستترًا بمنكره فما العمل معه ؟

فقال: (( إن كان الرجل متسترًا بذلك وليس معلنًا له أنكر عليه سرًا وستر عليه ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:( من ستر عبدًا ستره الله في الدنيا والآخرة ) إلاّ أن يتعدى ضرره ، والمتعدي ضرره لا بد من كفّ عدوانه )).ا.هـ (2) .

لكن يضاف إلى ما سبق أن النصوص الشرعية دلت على أن التهاون في الأمر في المعروف والنهي عن المنكر -إن وقعت مخالفة شريعة- فإن العواقب الوخيمة لذلك لن تقتصر على هذا العاصي فقط بل ستعم كل المجتمع

ولو طبقنا القاعدة المغلوطة التي يحتجون بها وهي (( أنت حر ما لم تضر ) )يمكننا القول بأننا سيقع علينا ضرر إن لم نقم بهذه الفريضة العظيمة

وقد أخرج أحمد والبخاري من حدث النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْمُدَّهِنِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ فِي الْبَحْرِ فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا وَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا يَصْعَدُونَ فَيَسْتَقُونَ الْمَاءَ فَيَصُبُّونَ عَلَى الَّذِينَ فِي أَعْلَاهَا فَقَالَ الَّذِينَ فِي أَعْلَاهَا:

(1) قواعد مهمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في ضوء الكتاب والسنةد. حمود بن أحمد الرحيلي

(2) مجموع فتاوى شيخ الإسلام (28/217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت