وحيث أن شبهة تعارض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصلها شبهة ممن لم يدينوا بدين الإسلام فقبل الكلام على هذه الشبهة لابد من عرض موقف الإسلام من الحقوق الشخصية وحرية تصرفات الأفراد لدحض افترءات الظالمين وإلا فيكفي المسلم العاقل معرفة أن هذه الفريضة شريعة ربانية وكفى.
المبحث الثاني:
الكلام على الحقوق الشخصية وضوابطها الشرعية:
اهتم الشرع الشريف بحقوق الفرد الشخصية ولم يجعل الإنسان فاقدًا هويته وذاتيته مثلما فعلت بعض المذاهب المنحرفة كالشيوعية ، بل اهتم بها واحترمها ولكن ضبطها بضوابط تجعل الحياة مستقرة بعيدةًً عن الفوضى والتخبط واختلاط الأمور.
وقد كفل الشرع للمرء حرية التصرف فيما يخصه وفق ضوابط واضحة عادلة لا جور فيها ، ولا شطط
فحقوق الفرد الشخصية تنقسم إلى قسمين (1) :
-حقوق مادية .
-حقوق معنوية .
الصنف الأول:حقوق الفرد المادية:
والمقصود بها: أن يكون الإنسان قادرًا على التصرف في شئون نفسه ، وفي كل ما يتعلق بذاته ، آمنا من الاعتداء عليه ، في نفسه وعرضه وماله ، على ألا يكون في تصرفه عدوان على غيره .وهي تشمل:
1-حرمة الذات:
(1) القيم الإسلامية (ص21-46) باختصار شديد وتصرف