الصفحة 12 من 40

(( وأما قوله صلى الله عليه وسلم:(فَلْيُغَيِّرْهُ) فهو أمر إيجاب بإجماع الأمة . وقد تطابق على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الكتاب والسنة وإجماع الأمة وهو أيضا من النصيحة التي هي الدين . ولم يخالف في ذلك إلا بعض الرافضة ، ولا يعتد بخلافهم كما قال الإمام أبو المعالي إمام الحرمين: لا يكترث بخلافهم في هذا ، فقد أجمع المسلمون عليه قبل أن ينبغ هؤلاء . ووجوبه بالشرع لا بالعقل خلافا للمعتزلة . ))ا.هـ (1)

(( ..ونقل الإجماع على وجوبه الجصاص والغزالى وابن حزم والنووى وغيرهم .

ومقصودهم في ذلك الوجوب أن الأمر بالمعروف الواجب واجب وأن النهي عن المنكر المحرم واجب , والأمر بالمعروف المستحب مستحب ، والنهي عن المنكر المكروه مستحب. )) .ا.هـ (2)

الفصل الثالث:

الكلام على شبهة تعارض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع الحقوق الشخصية

وفيه مباحث:

المبحث الأول:

الكلام على الشبهات الورادة في فريضة الأمر والنهي وأقسامها:

(( اعلم أن الشبه تنقسم إلى قسمين أساسيين:

1-شبه منشؤها الشك في دين الله عز وجل فهي في أصلها شبه علمانية كفرية لا تصدر ممن يؤمن بالله عز وجل وللأسف تلقفها بعض المخدوعين من المسلمين.. وأعظم شبه يثيرونها في قضية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهي قولهم أن الأمر بالمعروف يتعارض مع الحرية الشخصية وتجعل الإنسان مقيدًا..

2-شبه منشؤها الخطأ والجهل بالعلوم الشرعية مثل عدم الاهتمام بضلال الضالين )) (3)

(1) شرح صحيح مسلم (2/21) .

(2) الأمر بالمعروف ياسر برهامي (ص6) .

(3) بتصرف عن محاضرة بعنوان: (( شبهات حول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) )للشيخ حاتم بن عارف الشريف العوني رئيس قسم الحديث بجامعة أم القرى.تسجيلات الإمام البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت