الفصل الأول
الرقابة الشرعية من خلال هيئات الفتوى والرقابة الشرعية
أهميتها، أهدافها، مهامها، ومجالات عملها
1 -أهمية الرقابة الشرعية وأهدافها
أهمية هيئة الفتوى والرقابة الشرعية: إن الهيئات الشرعية ودورها الرقابي يعدُّ ضرورة شرعية وقانونية للصناعة المالية الإسلامية.
وتكتسي هيئة الفتوى والرقابة الشرعية في هيكل المؤسسة المالية الإسلامية أهمية خاصة، ذلك أن شعارها لا يمكن أن يكون له رصيد من الحقيقة والواقع إلا بالتزام تلك المؤسسة لمبادئ وقواعد الشريعة الإسلامية وسلامة تطبيقها.
ثم إن إنشاء هيئات شرعية للمؤسسات المالية الإسلامية يعد مسالة قانونية، حيث إن معظم المصارف الإسلامية وغيرها من المؤسسات المالية الإسلامية الأخرى تنص في أنظمتها الداخلية ولوائحها على أن معاملاتها وفق أحكام الشريعة الإسلامية، ولا يمكن تطبيق ذلك إلا من خلال هيئة متخصصة تحرص على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية وتعلن وتصادق على عمليات المؤسسة.
3 -الهيئة علامة فارقة بين المؤسسات المالية الإسلامية والتقليدية
إن وجود الهيئة الشرعية وقيامها بواجباتها في أي مؤسسة مالية حتى لو لم ترفع الشعار الإسلامي فإنها تعد مصدر اطمئنان لالتزام المؤسسة بأحكام الشريعة الإسلامية، وأن ذلك ما يحدث الفرق الجوهري بينها وبين المؤسسة المالية التقليدية.
2 -أهداف هيئات الفتوى والرقابة الشرعية
يمكن إجمال أهم أهداف هيئات الفتوى والرقابة الشرعية في المؤسسات المالية الإسلامية في الآتي [1] :
-تحقيق الالتزام الأمثل للمؤسسة بأحكام الشريعة الإسلامية.
-الإسهام في ابتكار منتجات مالية وصيغ تمويل واستثمار جديدة.
-إثراء فقه المعاملات المالية المعاصرة، وتفعيل صيغة الاجتهاد الجماعي وبخاصة في النوازل المتعلقة بالجوانب المالية والاقتصادية.
-تطوير البحث في مجال الاقتصاد الإسلامي والمصرفية الإسلامية.
-بث الثقة والطمأنينة لدى جمهور المتعاملين مع المؤسسات المالية الإسلامية.
-أن تكون هيئة الفتوى والرقابة الشرعية المرجعية لجميع أجهزة المؤسسة، ووضع منهجية للإسهام في رفع مستوى تلك الأجهزة وموظفيها وقواعد العمل فيها.
(1) - ... انظر: الأسس الفنية للرقابة الشرعية، لعبد الستار أبو غدة، حولية البركة، 2000، ص 9. الرقابة الشرعية لحسن يوسف، ص 21. هيئات الفتوى والرقابة الشرعية لعبد الحق حميش، ص 332. الرقابة الشرعية في مؤسسات صناعة الخدمات المالية الإسلامية، لمحمد أمين القطان، ص 13.