مشروع القرار المقترح
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه.
قرار رقم: (/ 19)
بشأن
دور الرقابة الشرعية في ضبط أعمال البنوك الإسلامية
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورته التاسعة عشرة في إمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة من 26 - 30 إبريل 2009م،
بعد اطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع دور الرقابة الشرعية في ضبط أعمال البنوك الإسلامية، واستماعه للمناقشات التي دارت حوله،
قرر ما يلي:
أولًا: من الأهمية بمكان أن يتم وضع ميثاق شرف لمهنة الفتوى والرقابة الشرعية يتضمن:
1 -الشروط المرجعية الواجب توافرها في عضو الهيئة الشرعية.
2 -خطة الهيئة الشرعية في الإجابة عن الاستفسارات.
ثانيًا: تكون الجمعية العمومية أو من يقوم مقامها هي الجهة المنوط بها تعيين الهيئة الشرعية، وما يتعلق بها من تحديدٍ للأتعاب وكذا ومؤهلات وخبرات أعضائها، وليس مجلس الإدارة وذلك لضمان حياد الهيئة، ولتفادي تضارب المصالح.
ثالثًا: يجوز أن يصدر تشريع على مستوى المؤسسة المالية الإسلامية يتعرض لعدد أعضاء الهيئة الشرعية. وهنا يتناول التشريع الحد الأدنى لعدد الأعضاء بما لا يقل عن ثلاثة، ويُترك تحديد الحد الأقصى لما تمليه المصلحة المعتبرة، أو يتحدد بعدد معقول يحقق المرونة، ويكون قابلًا للتعديل عند الاقتضاء.
رابعًا: مهام الهيئة الشرعية التي يحددها النظام الأساسي أو ما يقوم مقامه تمثل أمانة، يجب على أعضاء الهيئة أن يُفْرِغوا الوسع في أدائها على الوجه الأكمل، يعرفون حقها ويؤدون الذي عليهم نحوها.
خامسًا: يجوز لمجلس الإدارة أن يعين مراقبًا شرعيًا داخليًا، يتولى أعمال الرقابة والتدقيق، ويتعاون مع الهيئة الشرعية، ولكن لا يكون عضوًا كامل العضوية بها، فلا يكون له حق التصويت حفاظًا على حياد الهيئة في ممارستها لمهامها، وتفاديًا لتعارض المصالح.
سادسًا: قضية اختلاف الفتوى في المسألة الواحدة بين البنوك الإسلامية: يمكن تضييق الخلاف فيها عن طريق إحياء قيام هيئة عليا عالمية شرعية على مستوى المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، حيث يتم وضع آلية لاضطلاعها بهذا الأمر. كما يمكن إحالة مثل هذه القضايا بترتيب يتم الاتفاق عليه للمجامع الفقهية، خاصة مجمع الفقه الإسلامي الدولي باعتباره مؤهَلًا لهذا الدور.