الصفحة 14 من 17

والحماية الشرعية للمصلحة تقوم على أن أحكام الشريعة ملزمة ويكفل الإمام تنفيذها بكافة الطرق، كما أن عليه مجازاة كل من يعتدي على المصلحة، إما بتطبيق الحدود إن تعلق الأمر بارتكاب حد توافرت شروطه، ومثال ذلك يمكن أن يؤدي التسرب الإشعاعي إلى تلويث المياه عمدا، فهو السم المؤدي إلى الوفاة، فيجب إقامة الحد. كذلك يطبق الشرع التعزير في الحالات الأخرى.

رابعا: الشريعة الإسلامية مليئة بقواعد وأحكام تحمي البيئة من التلوث كما ذكرنا، وهي تترجم إلى حق للإنسان الذي يعيش فيها في أن يستمتع ببيئة صحية.

خامسا: أن الشريعة الإسلامية تقر ضرورة التعاون والتضامن بين كل من يعيش في هذا الكون لتحقيق سلامته وأمنه وحماية بني الإنسان، وتعين الرؤية الإسلامية التي يقررها النص القرآني: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) [المائدة: 32] في توضيح أهمية هذا البعد في التضامن والتعاون على ضمان حياة كل البشر.

وتمثيل الرسول، صلى الله عليه وسلم، الكون بسفينة في البحر لا يمكن أن يترك أحد للعبث بها لأنه بذلك يعرض سلامة كل ركابها للخطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت