الصفحة 12 من 13

ودخان المصانع ونفايات المفاعل الذرية السامة التي تلقى في قيعان البحار، والمياه العادمة الصناعية الملوثة بالزئبق، ونفايات المعادن والكيماويات، والمياه الزراعية الملوثة بالمبيدات والسموم، بل يدخل في ذلك تلويث الجو بالأشعة لأنها خطر على الكائنات الحية كما هي خطر على البيئة، وكثير من الدول تحتار في التخلص من النفايات، وبعضها من الدول المتقدمة تحاول أن تلقيها في بحار البلدان النامية أو في صحاراها غير مبالية بما يسبب ذلك من إضرار وأضرار، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم"مَن غسل سخيمته على طريق من طرق المسلمين فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" [1] ، وفي رأيي أن الضجيج المؤذي كضجيج الطائرات والسيارات وسفلة الناس يلوث البيئة لأن له تأثيرًا على صحة الإنسان وسمعه بخاصة. ويزيد في التلوث الحرائق التي يسببها إهمال الإنسان أو الكوارث الطبيعية، وكل ذلك يدخل في النهي عنه في قوله تعالى (والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا) [2] ، ويدخل في قوله صلى الله عليه وسلم"الايمان بضعة وسبعون شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلاّ الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق"فأي إماطة للأذى حماية للبيئة وحفاظ عليها.

والله سبحانه وتعالى أعلم وهو الهادي إلى سواء السبيل.

ا. د عبد العزيز عزت الخياط

عميد كلية الشريعة ومؤسسها سابقًا

بالجامعة الأردنية بعمان بالأردن

ووزير الأوقاف بالأردن سابقًا

18 جمادى الآخرة 1429 هـ، 22 حزيران 2008 م

(1) رواه الطبراني في الأوسط، ورواة الحديث ثقات. والسخيمة الوسخ.

(2) الأحزاب / 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت