نشرت مؤخرًا تقارير عن تعرض المنطقة العربية إلى نقص قادم في المياه تقدر نسبته بـ50% مع حلول عام 2010. مشيرين إلى أن معظم البلاد العربية تطل على مياه مالحة، مما يستلزم عملًا دؤوبًا لتحليتها. إضافة إلى ما تعانيه معظم بلدان المنطقة من ندرة المياه. مما يستدعي ترشيد استهلاك المياه، وأن يكون هذا هدفًا لجميع المستويات في المجتمعات العربية.
حماية المياه من التلوث والمكاره الصحية
حماية المياه الجارية والراكدة - مياه البحار والأنهار والآبار والبرك- من التلوث بمخلفات المصانع ونضح المجاري والصرف الصحي.
ورد في صحيح مسلم: باب النهي عن البول في الماء الراكد. عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يبال في الماء الراكد. وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تبل في الماء الدائم الذي لا يجري ثم تغتسل منه) (صحيح مسلم/كتاب الطهارة/باب النهي عن البول في الماء الراكد) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب، فقال: كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولا) (صحيح مسلم/كتاب الطهارة /باب النهي عن الاغتسال في الماء الراكد) [1] .
الصرف الصحي:
عن عبد الرحمن بن أبي قراد خرجت مع الرسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيته خرج من الخلاء وكان إذا أراد حاجة أبعد. (صحيح ابن خزيمة/كتاب الوضوء /باب التباعد عن الغائط في الصحاري عن الناس ج1/ص:30) .
وعن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اتقوا الملاعن الثلاث البراز في الماء، وقارعة الطريق، والظل للخرأة) هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه إنما تفرد مسلم بحديث أبي هريرة (اتقوا اللاعنين، قالوا: وما اللاعنان؟ قال: الذي يتخلى في الطريق) . (المستدرك على الصحيحين ج 1/ ص 273)
وعن ابن عمر قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخلى الرجل تحت شجرة مثمرة، ونهى أن يتخلى على ضفة نهر جار) (رواه الطبراني في الأوسط وفي الكبير) .
وعن حذيفة بن أسيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من آذى المسلمين في طريقهم وجبت عليه لعنتهم) (رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن)
وفي رواية قال: (أن يقعد أحدكم في ظل يستظل فيه أو طريق أو في نقع ماء) . وفي رواية قال: (لا ينقع بول في طست في البيت فإن الملائكة لا تدخل بيتا فيه بول منتقع ولا تبولن في مغتسلك) (رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن ) ) .
دور الماء الملوث في نقل الأمراض
(1) . ... ورد في عمدة القارئ: باب البول في الماء الدائم. أي هذا باب في بيان حكم البول في الماء الراكد وهو الذي لا يجري في رواية الاصيلي باب لا تبولوا في الماء الراكد وفي بعض النسخ باب الماء الدائم وفي بعضها باب البول في الماء الدائم ثم الذي لا يجري وتفسير الدائم هو الذي لا يجري وذكر قوله بعد ذلك الذي لا يجري يكون تأكيدا لمعناه وصفة موضحة له وقيل للاحتراز عن راكد لا يجري بعضه كالبرك ونحوها. (عمدة القارئ ج3/ 166، وشرح النووي على صحيح مسلم ج: 3 ص: 187) .