-وإن الذي بَيْني وبينَ بني أبي ... وبين بني عَمِّي لمُخْتَلِفٌ جِدا.
-فإِن أَكَلوُا لحمي وَفَرْتُ لحُومَهم ... وإِن هَدَموا مجدي بَنَيْتُ لهُمْ مجدا.
-وإِن ضَيَّعوا غَيْبي حَفِظْتُ غيوبهم ... وإِن هُمْ هَوَوا غَيِّي هويت لهم رُشْدا.
-وإِن زَجَروا طيرًا بنَحْسٍ تَمُرُّ بي ... زَجَرْتُ لهم طيرًا تَمُرُّ بهم سَعْدا.
-وإِن بادهوني بالعداوةِ لم أكنْ ... أُبادِهُهم إِلا بما يُثْبِتُ الرُّشْدا.
-وإِن قَطَعوا مني الأواصِرَ ضِلَّةً ... وَصَلْتُ لهمْ مني المحبةَ والوُدَّا.
-ولا أحملُ الحقدَ القديمَ عليهمُ ... وليس رئيسُ القومِ من يحملُ الحِقْدا.
-لهم جُلُّ مالي إن تتابَعَ لي غِنىً ... وإِن قَلَّ مالي لم أكلفَهم رِفدا.
-وإني لعبدُ الضيفِ ما دامَ ثاويًا ... وما شِيمةُ لي غيرها تشبهُ العبدا.
المقنع الكندي