-يُزَهِّدُ في المحامد طالبيها ... يقيٌ أن عُقباها هَباءُ
-فقد تأتي الفظيعَ ولا عِقابٌ ... وقد تُسْدِي الجميلَ ولا جزاءُ
-وفي التاريخِ أتعابٌ كثارٌ ... مَضَتْ هدرًا وطارَ بها الهواءُ
-وأعمالٌ مشرفةٌ ذويها ... تولاها فضيعَها الخفاءُ
-وأخرى جَرَّ مغنمها دنيءٌ ... فسَرَّتْهُ وصا بُها يُساءُ
-وإِن أشرَّ ما يلقى أريبٌ ... وأوجعُ ما يحيرُ به الدهاءُ
-نفوسٌ هَدَّها شرفٌ ونبلٌ ... وأرهقها التمنعُ والإِباءُ
-وقد عاشَتْ إلى الأوباشِ تُعْزى ... وماتتْ وهي معدمةٌ خَلاءُ
-وأخرى في المخازي راكسا تٌ ... كأصدقِ ما يكونُ الأدنياءُ
-مَشَتْ في الناسِ رافعةً رؤوسًا ... تنصبها كما رفعَ اللواءُ
-فلا الأَرَضونَ قد خُسفتْ بهذي ... ولا هذي أغاثتْها السماءُ
محمد مهدي الجواهري