-إِياكَ من عادةٍ تلقيكَ في محنِ ... لا سيما ما فشا في الناسِ من نتنِ
-يفترُ الجسمَ لانفعٌ به أبدًا ... ويورثُ الضَّر والأسقامَ في البدنِ
-أفتى بحرقيه جمعٌ بلا شططٍ ... فاحذرْ مقالةَ من يرميكَ بالوَهَنِ
-فلا يفرنْكَ من في الناسِ يشربُه ... فالناسُ في غفلةٍ من واضحِ السُّننِ
-يا ويحَ زوجته من نتنِ ريحهِ ... فكم تُقاسي عناءً طيلةَ الزمنِ
-سيكارةٌ في فمٍ والنارُ داخلَها ... تجرُّ للقلبِ نيرانًا ودنانا
-كم من فقيرٍ عديمٍ قوتَ ليلهِ ... يضيعُ في شربهِ أهلًا ووِلْدانا
-وكم طبيبٍ نهى عنه السقيمَ فلم ... يزلْ مُصرًا فذاقَ الموتَ ألوانا
-وكم تؤرقُ ليلًا مُبْتلى فيبيتْ ... يشكو سُعالًا يعدُّ النجمَ سَهْرانا
-ويوقدُ النارَ والدخانَ في جشعٍ ... يبقى السرورَ فعادَ الأمرُ أحزانا
-فتبْ إِلى اللهِ من شربٍ لها وأفقْ ... وجنبِ النفسَ أمراضًا وخُسرانا
-وخالفِ النفسَ والشيطانَ وانصحها ... فمامن هما مَحَضاكَ النصحَ أحيانا
-إِن المُزاحَ بَدْؤُهُ حلاوهْ ... لكنما آخرهُ عداوةْ
-تذهبُ هيبةَ الفتى المهيبِ ... بكثرةِ المَزْحِ من القلوبِ
-يحقدُ منه الررجلُ الشريفُ ... ويجتري بسخفِهِ السخيفُ
الشيخ عبد الله السابوري