-غَذَوْتُكَ مولودًا وَعْلتُكَ يافعًا ... تُعَلُّ بما أدنْي إليك وتَنْهَلُ.
-إذا ليلةٌ نابَتْكَ بالشَّكْوِ لم أَبِتْ ... لشَكْواكَ إِلا ساهرًا أَتَمَلْمَلُ.
-كأني أنا المطروقُ دوَنكَ بالذي ... طُرِقْتَ به دوني وعينيَ تَهْمُلُ.
-تَخَافُ الرَّدَىْ نَفْسِي عليكَ وإِنها ... لتَعلمُ أن الموتَ حتمٌ مؤجلُ.
-فلما بَلَغْتَ السِّنَّ والغايةَ التي ... إليها مَدَىْ ما كُنْتَ فيكَ أُؤَمِّلُ.
-جَعَلْتَ جزائيْ منكَ جَبْهًا وغِلْظةً ... كأنكَ أنتَ المنعمُ المتفضِّلُ.
-فليتكَ إذ لم تَرْعَ حَقَّ أُبُوَّتي ... فَعَلْتَ كما الجارُ المجاوِرُ يفعلُ.
-وسَمَّيْتَني باسْمِ المُفَنَّدِ رأيُهُ ... وفي رَأْيِكَ التفنيدُ لو كُنْتَ تعقلُ.
-تَراهُ مُعِدًا للخِلاَفِ كأنهُ ... بِرَدٍّ علَى أَهْلِ الصَّوَابِ مُوَكَّلُ.
أمية بن أبي الصلت