-تَحَيَّرَ بي عَدُوَّي إِذ تجنَّى ... عليَّ فما سألتُ عن التجني
-وقابلَ بينَ ما ألقاهُ منهُ ... وما يَلْقى من الإِحسانِ مني
-يبالِغُ في الخِصامِ وفي التجافي ... فأغرقُ في الأناةِ وفي التأني
-أودُّ حياتَهُ ويودُّ موتي ... وكمْ بينَ التَمَني والتَمَني
-إِلى أن ضاقَ بالبغضاءِ ذَرْعًا ... وحسَّنَ ظَنَّهُ بي حسنُ ظني
-عدوي ليسَ هذا الشهدُ شهدس ... ولا المنُّ الذي استحليْتَ مني
-فلي أمٌ حَنُونٌ أرضعتني ... لبانَ الحُبِّ من صَدْرٍ أحسنِّ
-علي بسمَاتِها فتحتُ عيني ... ومن لَثماتِها رويتُ سِنِّي
-كما كانتْ تُناغيني أُناغي ... وما كانتْ تُغَنيني أُغَني
-سَقاني حُبُّها فوقَ احتياجي ... ففاضَ على الوَرى ما فاضَ عني
القروي