فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 160

الجواب: لا أعرف له شروح، إلا أن الإمام ابن عبد الهادي شرح قطعة من أول الكتاب، وهو عبارة عن تخريج، يعني ما قام به المحققون يُعتبر كأنه شرح للكتاب، هو عبارة عن تخريج، الكتاب يحتاج إلى تخريج كما سيمر بنا، ليس فيه روايات إلا القليل، أكثره مُعلَّق، روى فلان، وفلان، وفلان؛ لأنه لا يُمكن أن يكون بالأسانيد.

لاحظ معى: أمر الاختصار مهم جدًا في العلم، يعني لو ألفه ابن أبي حاتم بالأسانيد لذهبت فائدته؛ لأنه سيكون كبير، يعقوب ابن شيبة رحمه الله لما أراد أن يؤلف المُسند يظهر أنه كان غنيًا، وذا ثروة فخصص بيتًا للوراقين، يُنفق عليهم، ويبيتون عنده، ويُطعمهم؛ لأن الكتاب كبير جدًا، لكن أين هو؟

ذهب بسبب ضخامته، ولم يُتمه، إنما فرغ من بعض المسانيد؛ لأنه بالنسبة للتأليف المُعلل تجد أنه صعب جدًا، فلو ساق ابن أبي حاتم هذه الطرق؛ لذهبت فائدته، حتى أنت الآن وأنت تقرأ في النُسخة المُحققة لا تقرأ الحاشية مباشرة، وإلا ذهب الغرض الذي من أجله ألفه ابن أبي حاتم بهذه الطريقة، أول ما تبدأ ماذا تأخذ؟ تأخذ السؤال والجواب، الباقي الذي في الحواشي عبارة عن خدمة وتقريب لهذه الأسانيد، فابتدأ ابن عبد الهادي رحمه الله وهو إمام متأخر وهو ممن اعتنى بالعلل، ومن كُتبه [تنقيح التحقيق] وكتاب [الصارم المسلول] وبعض الكُتب التي تدل على إمامته في هذا الفن، لكنه تُوفي وهو صغير يعني فيما أذكر أنه لم يبلغ الأربعين، قد تكون وفاته وعمره تسع وثلاثين أو في هذه الحدود.

وهناك مشاريع تُذكر لبعض طلبة العلم المُعاصرين أنهم سيقومون بشرح هذا الكتاب، لكن إلى الآن لم يخرج منها شيء، وكما ذكرت لكم الرسائل العُليا التي حققوها هي تُعتبر كأنه شرح.

التحقيق الذي خرج الآن يُعتبر كأنه شرح للكتاب، لكن اعتاض الناس عن مُسمى [الشرح] بمسمى [التحقيق والتخريج] وإلا فهو من باب الشرح.

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت