-الثاني: اشتراطهم لجواز الكشف شرطا هو: أمن الفتنة. والفتنة هي: حسن المرأة، وصغر سنها (أن تكون شابة) ، وكثرة الفساق. فمتى وجدت إحداها فالواجب التغطية.
وبهذا يعلم أن تجويزهم الكشف مقيد غير مطلق، مقيد بشرط أمن الفتنة، ومقيد بأفضلية التغطية، وهذا ما لم يلحظه الداعون للكشف اليوم، وهم يستندون في دعوتهم إلى هؤلاء العلماء..!!.
وقد التزم المستحبون ذلك الشرط، وذلك التفضيل، فانعكس على مواقفهم:
-فأما الشرط، فالتزامهم به، أدى بهم لموافقة الموجبين في بعض الأحوال، فأوجبوا التغطية حال الفتنة، فنتج من ذلك: حصول الإجماع على التغطية حال الفتنة. فالموجبون أوجبوها في كل حال، والمستحبون أوجبوها حال الفتنة، فصح إجماعهم على التغطية حال الفتنة؛ لأنهم جميعا متفقون على هذا الحكم في هذا الحال.. هذا بالأصل، وذاك بالشرط.
-وأما التفضيل، فالتزامهم به منعهم من السعي في: نشر مذهبهم، والدعوة إليه، وحمل النساء عليه؛ ولأجله لم يكتبوا مؤلفات مستقلة تنصر القول بالكشف. فما كان لهم استبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير!!.. ترتب على ذلك أثر مهم هو: إجماع عملي. تمثل في منع خروج النساء سافرات، فلم يكن لاختلافهم العلمي النظري أثر في واقع الحال.. وهذا ما لم يلحظه الداعون للكشف اليوم، وهم يستندون في دعوتهم إلى هؤلاء العلماء ..!!.
فمخلص أقوالهم:
-ثلاث إجماعات: إجماع على التغطية في حق الأزواج.. وإجماع على التغطية حال الفتنة.. وإجماع عملي في منع خروج النساء سافرات.
-وإيجاب على الجميع، بما فيهن الأزواج، في كل حال.
-واستحباب على الجميع دون الأزواج، مقيد بشرط أمن الفتنة، ومقيد بالأفضلية.